دخل حزب الحركة الشعبية الحملة الانتخابية في طنجة ببرنامج يضع التشغيل والسكن والنقل والقدرة الشرائية ضمن أبرز التزاماته، بالتزامن مع خوضه المنافسة على المقاعد الخمسة لدائرة طنجة أصيلة بلائحة يقودها النائب محمد الزموري.
وكان الحزب قدم في الخامس من شتنبر الجاري برنامجه لانتخابات مجلس النواب المقررة في 23 من الشهر نفسه، تحت اسم “التعاقد الحركي”، متضمنا 70 إجراء قال إنه سيعمل على تنفيذها في حال توليه مسؤولية تدبير الحكومة المقبلة.
وفي ملف التشغيل، يقترح الحزب منح الباحثين عن أول فرصة عمل من حاملي الشهادات العليا تعويضا قدره ألف درهم شهريا لمدة أقصاها سنة، على أن يرتبط بالحضور الفعلي في منظومة البحث عن العمل والتكوين والتأهيل.
كما يتعهد بإعادة تنظيم الوساطة في سوق الشغل من خلال منصة رقمية وطنية بديلة للنموذج الحالي للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، إلى جانب برامج جهوية تحدد حاجيات كل جهة من اليد العاملة والتخصصات المطلوبة.
ويكتسي هذا الجانب مكانة ضمن العرض الذي تخوض به الحركة الشعبية المنافسة في طنجة، حيث تنص الوثيقة على مراعاة خصوصية الأقطاب الصناعية والسياحية والخدماتية عند إعداد برامج التشغيل الجهوية، وربط التكوين والاستثمار بحاجيات المقاولات في كل مجال ترابي.
ويراهن الحزب أيضا على المقاولات الصغيرة، مقترحا إعفاءات جبائية للمقاولات التي لا يتجاوز رأسمالها 500 ألف درهم إذا أحدثت ثلاثة مناصب شغل على الأقل، مع توسيع تمويل الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة عبر صناديق الاستثمار ورأس المال المخاطر. كما يقترح رفع الأفضلية الوطنية في الصفقات العمومية من 30 إلى 35 في المائة ومنح أفضلية للمقاولات الجهوية في المشاريع المنجزة داخل الجهات.
وفي النقل، يدعو البرنامج إلى إعداد تصاميم جهوية مندمجة تربط المدن والمراكز القروية والمناطق الاقتصادية والصناعية بالموانئ والمنصات اللوجستية، مع تطوير النقل العمومي وتنظيم النقل عبر التطبيقات وتسريع ربط المطارات بشبكات النقل البري وتوسيع الشبكة السككية.
ويشمل البرنامج أيضا مراجعة السياسة السكنية، مع اعتماد صيغة “الإيجار المفضي إلى التملك” لفائدة الشباب والأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط، بحيث يحتسب جزء من المبالغ المؤداة شهريا ضمن ثمن شراء السكن، إلى جانب توسيع الدعم المباشر ليشمل البناء الذاتي وإعادة تأهيل المساكن القديمة.
وفي سياسة المدينة، يقترح الحزب تطوير النقل العمومي النظيف، وتوسيع المساحات الخضراء والمرافق الثقافية والرياضية، وتحسين الخدمات داخل الأحياء، فضلا عن إعداد “مخططات خضراء” للمدن الكبرى تعتمد أهدافا محددة في مجالات الحدائق ومسارات المشاة والدراجات وجودة الهواء ومواجهة موجات الحرارة.
أما في ملف الأسعار، فيقترح الحزب إحداث منصة وطنية تحدث يوميا لرصد أسعار المواد الأساسية، وإقرار “هدنة تصديرية” تسمح باتخاذ إجراءات مؤقتة بشأن صادرات بعض المنتجات الفلاحية عند تسجيل خصاص أو ارتفاع غير مبرر للأسعار في السوق الداخلية. كما يدعو إلى إنشاء أسواق جملة جهوية وإعادة تنظيم مسالك التوزيع.
ويخوض حزب الحركة الشعبية انتخابات طنجة أصيلة بلائحة يتصدرها محمد الزموري، يليه أحمد الجعيدي ثم أحمد وليد الزينبي وحمزة الوادكي وحفيظة الوهابي. وكان الزموري انتخب خلال الاستحقاقات السابقة باسم الاتحاد الدستوري قبل انتقاله إلى الحركة الشعبية وخوض انتخابات 2026 تحت رمز “السنبلة”.
ويحضر الحزب أيضا في المنافسة الجهوية من بوابة طنجة، بعدما أسند صدارة لائحته بجهة طنجة تطوان الحسيمة إلى دعاء أحيدار، المستشارة بجماعة طنجة ورئيسة لجنة بمجلس عمالة طنجة أصيلة.
وتجري الانتخابات التشريعية في 23 شتنبر، فيما انطلقت الحملة الانتخابية في العاشر من الشهر الجاري، وسط تنافس بين لوائح محلية وجهوية على مقاعد مجلس النواب.







