شهدت منطقة دار الشاوي ضواحي مدينة طنجة، اليوم الأربعاء، تنظيم مناورة ميدانية واسعة النطاق وعالية المستوى، خصصت لمحاكاة عمليات إخماد حرائق الغابات.
ووفق ما أكدته مصادر مطلعة لـ”طنجة 24″، فإن هذه المبادرة التدريبية تندرج في إطار الاستراتيجية الاستباقية التي تنهجها السلطات المختصة تحت إشراف والي الجهة للتعامل مع المخاطر الطبيعية، لاسيما مع اقتراب حلول فصل الصيف الذي يطرح تحديات كبرى مرتبطة بالحرائق.
وعرف هذا التمرين التعبوي مشاركة مكثفة ومندمجة لكافة الفاعلين والقطاعات المعتاد تدخلها في الحالات الطارئة. وقد شكلت هذه المحاكاة الميدانية فرصة حقيقية لاختبار مدى التنسيق المحكم بين مختلف الأجهزة، وقياس سرعة الاستجابة والنجاعة في تدبير الأزمات، فضلا عن تقييم الخطط الاستراتيجية المعتمدة لحماية الثروة الغابوية وتأمين سلامة الساكنة.
ولإضفاء طابع الواقعية على هذه العمليات، تمت تعبئة طائرات متخصصة من طراز كانادير للمشاركة في الطلعات الجوية وإسناد الفرق الأرضية.
وتهدف هذه الخطوة المتقدمة بالأساس إلى الرفع من القدرات العملياتية وتطوير مهارات التدخل المشترك الجوي والبري، مما يضمن استجابة فورية وفعالة لأي حوادث محتملة خلال الأشهر المقبلة وبلوغ أقصى درجات الجاهزية.
وتأتي هذه التعبئة الاستثنائية والجهود الاستباقية استجابة للتحديات البيئية التي تواجهها جهة الشمال، والتي تكبدت خسائر ملحوظة جراء هذه الآفة الطبيعية. فقد أظهرت الحصيلة المسجلة اندلاع ما مجموعه 418 حريقا بالمنطقة، مما أدى إلى إتلاف مساحة غابوية شاسعة تقدر بحوالي 1728 هكتارا خلال سنة 2025.







