نشرت مجموعة تطلق على نفسها اسم «أطلس هاكس» حلقة ثالثة من تسجيلات ومراسلات قالت إنها توثق علاقة صانع المحتوى هشام جيراندو بأشخاص يشتبه في ارتباطهم بالاتجار بالمخدرات، واستخدام منصاته لنشر اتهامات أو حذف محتويات مقابل مبالغ مالية.
وقالت المجموعة إن الحلقة الجديدة تكشف هوية شخص يحمل لقب «ولد الفرملية»، وقدمته على أنه صلاح الدين خراز، مشيرة إلى أنه ظهر في محادثات منسوبة إليه وهو يطلب من جيراندو نشر محتويات تستهدف أشخاصا يتهمهم بالاتجار بالمخدرات.
وبحسب التسجيلات المنشورة، طلب خراز من جيراندو التركيز على رضى العمدي وشقيقته زهور العمدي وزوجها عادل بردان، الملقب بـ«بيبية»، عقب توقيف العمدي، بهدف التأثير في صورته أمام الرأي العام والقضاء.
وتظهر المحادثات جيراندو وهو يوافق على نشر تسجيلات صوتية منسوبة إلى خراز، مع تقديمه لمتابعيه باعتباره شخصا سبق له النشاط في ترويج المخدرات ويرغب في الحديث عن شبكات الاتجار بها.
ونسبت التسجيلات إلى خراز اتهامات للعمدي وأفراد من أسرته بإدارة شبكة لترويج مواد مخدرة. ولا تتضمن المعطيات المنشورة ما يثبت صدور أحكام قضائية تؤكد هذه الاتهامات.
ووفقا للمجموعة، بدأت المحادثات في نهاية سنة 2024، قبل أن يتحول خراز إلى وسيط بين جيراندو وشخص يدعى عادل.
وتشير التسجيلات إلى مفاوضات بشأن دفع مبلغ مالي مقابل عدم نشر اسم عادل أو صوره عبر منصات جيراندو، وهو ما تطرحه المجموعة باعتباره شبهة ابتزاز إلكتروني.
وتتضمن إحدى المحادثات طلبا منسوبا إلى جيراندو بتحويل الأموال إلى تركيا لفائدة شخص يدعى «فؤاد بيركان سوستام». ولم تكشف التسجيلات طبيعة العلاقة بين هذا الشخص وبقية الأطراف أو الجهة التي تسلمت الأموال.
وتأتي الحلقة الجديدة بعد [حلقتين سابقتين ركزتا على علاقة جيراندو برضى العمدي، الملقب بـ«ولد مولات السكوتر»، وعلى اتصالات هدفت، بحسب المجموعة، إلى حذف صور ومنشورات مقابل المال.
وقالت المجموعة إن والدة العمدي تواصلت مع جيراندو بعد نشره محتويات تتهم ابنها بالاتجار الدولي بالمخدرات، قبل أن يدخل العمدي نفسه في مفاوضات عبر وسيط في المغرب يدعى رشيد الراضي.
وبحسب [الحلقة الثانية جرى تسليم مبلغ وصف داخل المحادثات بـ«الأمانة» مقابل حذف منشورات ومقاطع خاصة. كما تضمنت التسجيلات حديثا منسوبا إلى جيراندو عن المساهمة في نقل أشخاص عبر تركيا نحو أوروبا.
ولا تشكل التسجيلات المتداولة وحدها دليلا قضائيا، إذ يتطلب إثبات مضمونها فحصها تقنيا، والتحقق من هوية المتحدثين وسلامة المقاطع من الاجتزاء أو التعديل، والاستماع إلى جميع الأطراف.
وتثير هذه التسريبات أسئلة بشأن توظيف منصات التواصل في نشر اتهامات تمس الحياة الخاصة والسمعة، وإمكانية استغلال حذف المحتوى أو إبقائه وسيلة للضغط المالي.
كما تضع القضية مسؤولية التحقق أمام وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، خصوصا عندما ترتبط المنشورات باتهامات جنائية لم تحسمها أحكام قضائية نهائية.







