جئن إلى المغرب للدفاع عن ألوان منتخب بلادهن في كأس أمم إفريقيا للسيدات، لكن لاعبات منتخب إفريقي وجدن أنفسهن أمام واقعة لم تكن بالتأكيد ضمن حسابات مشاركتهن في البطولة، بعدما بدأت مبالغ مالية تختفي تباعا من غرف إقامتهن داخل فندق مصنف بمدينة الدار البيضاء.
السرقات لم تسجل دفعة واحدة، بل طالت، وفق المعطيات المتوفرة، مبالغ مالية بشكل متفرق من داخل غرف اللاعبات، وهو ما دفع إلى تقديم شكاية لدى مصالح الأمن، لتتحول الواقعة من مجرد أموال مفقودة داخل مقر إقامة أحد المنتخبات المشاركة في البطولة إلى قضية استدعت فتح بحث لتحديد مصدر الاختفاء.
وتولت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن أنفا بالدار البيضاء التحقيق في القضية، حيث قادت الأبحاث الميدانية إلى تضييق دائرة الاشتباه، قبل أن تتجه الشبهات هذه المرة إلى داخل الفندق نفسه.
وبحسب المعطيات الأمنية، تمكن المحققون من تحديد هوية شخص يشتبه في تورطه في عمليات السرقة، ليتبين أنه مستخدم بالفندق الذي تقيم فيه اللاعبات، قبل أن يجري توقيفه السبت 25 يوليوز.
ولم تنته خيوط القضية عند تحديد هوية المشتبه فيه. فقد قادت عمليات التفتيش المنجزة في إطار البحث إلى حجز 10 آلاف درهم، قالت المصالح الأمنية إنها تمثل مجموع الأموال المتحصلة من عمليات السرقة التي استهدفت غرف اللاعبات.
وأظهرت الأبحاث أن الأموال المسروقة كانت في الأصل بالدولار، قبل أن يعمد المشتبه فيه، وفق المصدر نفسه، إلى تحويلها إلى الدرهم المغربي، وهي العملية التي انتهت بحجز المبلغ لدى توقيفه.
ووضع المستخدم المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال التحقيق لتحديد جميع الأفعال المنسوبة إليه والظروف المحيطة بالسرقات.
وتأتي الواقعة بينما يستضيف المغرب منافسات كأس أمم إفريقيا للسيدات، التي استقدمت منتخبات ولاعبات وأطرا تقنية من عدة بلدان إفريقية، لتتحول سرقات متفرقة داخل غرف أحد الفنادق إلى قضية أمنية انتهى خيطها، وفق نتائج البحث الأولية، عند أحد العاملين في مكان إقامة اللاعبات نفسه.







