أفادت دراسة علمية حديثة بأن أكثر من نصف الطلبة المشاركين في بحث أكاديمي بجامعة عبد المالك السعدي تظهر لديهم مؤشرات لاحتمال المعاناة من اضطراب نفسي واحد على الأقل، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول سبل تعزيز آليات الدعم والمواكبة النفسية داخل المؤسسات الجامعية بشمال المملكة.
وأوضحت المعطيات المرتبطة بهذه الدراسة، التي نُشرت في الثامن والعشرين من شتنبر سنة ألفين وستة وعشرين بمجلة ديسكفر بوبليك هيلث تحت عنوان انتشار اضطرابات الصحة النفسية بين طلبة الجامعات في شمال المغرب، أنها استندت إلى عينة ضمت ألفاً ومئة وثمانية عشر طالباً وطالبة جرى التواصل معهم عبر مقابلات مباشرة داخل مؤسسات تابعة للجامعة.
وأضاف المصدر ذاته أن الباحثين اعتمدوا على النسخة المغربية من المقابلة النفسية المنظمة لفحص سبع عشرة حالة بمشاركة مهنيين صحيين مختصين، حيث بلغت نسبة الإناث تسعة وخمسين في المائة من مجموع المشاركين الذين بلغ متوسط أعمارهم نحو إحدى وعشرين سنة.
وكشفت نتائج الاستقصاء عن ظهور مؤشرات اضطرابات المزاج لدى ثمانية وثلاثضين في المائة ونصف المائة من المشاركين، واضطرابات القلق لدى نحو ستة وثلاثين في المائة، بينما سجل فحص خطر الانتحار نتيجة موجبة لدى أحد عشر في المائة، وأفاد خمسة في المائة بوجود تاريخ سابق لمحاولة انتحار، مع الإشارة إلى احتمال تداخل هذه الفئات لدى الأفراد أنفسهم.
وأبرز التحليل الإحصائي وجود ارتباط بين بعض الخصائص الديموغرافية والاجتماعية ونتائج الفحص، إذ سجلت أرجحية ظهور مؤشرات الاضطرابات النفسية مستويات أعلى لدى الطالبات مقارنة بالطلبة، وكذا لدى طلبة مسالك الهندسة والقانون والاقتصاد مقارنة بالفئة المرجعية، مع التأكيد على أن الدراسة ترصد الوضع في فترة زمنية واحدة ولا تقيم علاقات سببية قطعية.
وخلصت المعطيات إلى أن الحالات التي كشف الفحص عن تعرضها لخطر عاجل جرى توجيهها وفق مساطر الرعاية المعمول بها، بينما وُفرت مواعيد لاستشارات نفسية بالمستشفى الجامعي لمن وافق من باقي الحالات، في انتظار تعزيز معطيات المتابعة وتفاصيل التوزيع الجغرافي وأعداد المختصين داخل الفضاءات الجامعية بما يخدم مصلحة الطلبة.







