أظهرت دراسة علمية أن جهة طنجة تطوان الحسيمة جاءت في المرتبة الثالثة وطنيا بين أربع مناطق جرى اختبارها لإنتاج “الهيدروجين الأخضر” اعتمادا على الطاقات المتجددة.
وسجلت الجهة كلفة إنتاجية أعلى مقارنة بجهتي الداخلة والعيون في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وأقل مقارنة بمدينة وجدة، بحسب نتائج المقارنة.
وقدرت الدراسة، المنشورة في مجلة “إنرجي كونفرشن أند مانجمنت: إكس”، الكلفة المستوية لإنتاج الهيدروجين الأخضر في جهة طنجة تطوان الحسيمة بـ6,86 دولارا للكيلوغرام الواحد.
وبلغت التكلفة في جهة الداخلة وادي الذهب 5,42 دولارا للكيلوغرام، تليها جهة العيون الساقية الحمراء بـ5,57 دولارا، في حين سجلت مدينة وجدة الكلفة الأعلى بمعدل 7,24 دولارا.
واعتمد الباحثون على نموذج تقني واقتصادي يقارن بين المناطق الأربع، على أساس وتيرة إنتاج مستمر للهيدروجين الأخضر.
ويقوم هذا النموذج على استعمال التحليل الكهربائي المعتمد كليا على الكهرباء المنتجة من محطات الطاقة الشمسية والمزارع الريحية.
وبحسب معطيات الدراسة، يعتمد النموذج التشغيلي في جهة طنجة تطوان الحسيمة على مزيج طاقي تهيمن عليه الطاقة الشمسية بنسبة 87 في المئة، مقابل 13 في المئة لطاقة الرياح.
وحددت الدراسة الكلفة الحالية الصافية للنظام المقترح في جهة طنجة تطوان الحسيمة في حدود 5,02 ملايين دولار، ضمن إطار تشغيلي يستهدف تلبية طلب محدد مسبقا على المادة.
وأوضحت المقارنة أن الأقاليم الجنوبية تستفيد من شروط طبيعية أفضل لإنتاج الكهرباء المتجددة، خصوصا من حيث معدلات الإشعاع الشمسي وسرعة الرياح المستقرة، ما ينعكس مباشرة على خفض كلفة إنتاج الهيدروجين.
غير أن الدراسة لم تستبعد إمكانية تحسن تنافسية جهة طنجة تطوان الحسيمة في حال الانتقال إلى حجم إنتاج أكبر.
وتوقع الباحثون، ضمن سيناريو التوسيع، أن تنخفض كلفة الإنتاج في الجهة إلى 5,59 دولارا للكيلوغرام الواحد.
وتأتي هذه المعطيات في وقت يعزز فيه المغرب موقعه في مشاريع الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، مع التركيز على استعمال هذه الطاقة في مجالات الصناعة والنقل والوقود منخفض الكربون.
وتمنح هذه المؤشرات جهة طنجة تطوان الحسيمة موقعا متوسطا داخل خريطة الإنتاج الوطنية، يوازن بين أفضلية الأقاليم الجنوبية من حيث كلفة المورد الطاقي، وتوفر قاعدة صناعية ولوجستية في شمال المملكة لدعم الاستعمالات المستقبلية.







