أثار تداول معطيات محلية حول نقل كميات من الرمال بمنطقة قصر المجاز، التابعة لإقليم الفحص أنجرة، جدلا واسعا وسط فعاليات محلية، بسبب ما اعتبرته استنزافا لثروة طبيعية مرتبطة بالشريط الساحلي وبمحيط مجرى مائي حساس.
وبحسب معطيات متداولة محليا، فقد جرى رصد شاحنات محملة بكميات من الرمال في محيط مصب واد القصر الصغير، وسط تساؤلات حول طبيعة هذه العمليات، وما إذا كانت مرتبطة بأشغال تهيئة أو ترميم جارية بالمنطقة، أم أنها تدخل في نطاق استغلال غير مؤطر لمواد طبيعية يفترض أن تخضع للمراقبة القانونية والبيئية.
وتؤكد مصادر محلية أن الرمال المنقولة تجد طريقها نحو مناطق مجاورة، من بينها فرسيوة وبوعباد وملوسة، ما يطرح أسئلة حول الجهة المستفيدة من هذه الكميات، وحول وجود تراخيص قانونية تسمح بنقلها أو تسويقها.
ويرى متتبعون أن اعتبار هذه الرمال “مخلفات” ناتجة عن أشغال تهيئة الواد أو محيط الكورنيش، لا يعفي الجهات المعنية من توضيح المسار القانوني لهذه المواد، خاصة أنها ترتبط بملك عمومي مائي أو بحري، وبنظام بيئي يتطلب حماية خاصة.
ويطرح هذا الملف أسئلة مباشرة على جماعة قصر المجاز، باعتبارها معنية بتتبع ما يقع داخل ترابها، وعلى وكالة الحوض المائي اللوكوس، بالنظر إلى ارتباط الموضوع بمحيط واد ومصب مائي. كما يطرح أسئلة على باقي المصالح المختصة المكلفة بمراقبة المقالع والملك العمومي والبيئة.
ويطالب فاعلون محليون بفتح تحقيق إداري وميداني لتحديد طبيعة الأشغال الجارية، ومصدر الرمال المنقولة، والجهات التي تتولى نقلها، ومدى توفرها على تراخيص قانونية. كما يطالبون بالكشف عن مصير العائدات المحتملة، في حال كان الأمر يتعلق بمواد قابلة للتثمين أو البيع.
ويحذر مهتمون بالشأن البيئي من أن أي استغلال غير مضبوط لرمال الشواطئ ومصبات الأودية قد يسبب اختلالات في التوازن الساحلي، ويؤثر على استقرار المجال الطبيعي، خاصة في مناطق تعرف ضغطا متزايدا بسبب التهيئة العمرانية والمشاريع الساحلية.







