تثير شاحنات متهالكة مخصصة لجمع النفايات في مدينة طنجة موجة متزايدة من شكاوى السكان، بعدما تحولت جولاتها اليومية إلى مصدر لتسرب عصارة النفايات في عدد من الشوارع، مخلفة روائح كريهة تستمر لساعات، وأحيانا لأيام، في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
وفي أحياء متفرقة من المدينة، تظهر خطوط داكنة على الإسفلت خلف الشاحنات، فيما تنبعث روائح نفاذة يصفها السكان بأنها “لا تطاق”، خصوصا قرب الأحياء السكنية والمحلات التجارية ومحاور السير الرئيسية.
ويقول سكان إن الشاحنات تواصل سيرها رغم تسرب السوائل من خزاناتها، لتترك وراءها آثارا تمتد لمئات الأمتار، بينما تبقى العصارة فوق الطريق إلى حين تدخل فرق التنظيف أو زوالها تدريجيا بفعل حركة المرور.
وتزداد حدة الظاهرة خلال فصل الصيف، إذ تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى تسريع تحلل بقايا النفايات، ما يضاعف انبعاث الروائح ويثير مخاوف مرتبطة بالنظافة والصحة العامة، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن المشهد يعكس الحاجة إلى تجديد أسطول جمع النفايات وإخضاعه لصيانة دورية، لضمان إحكام إغلاق خزانات العصارة ومنع تسربها أثناء نقل النفايات من الأحياء إلى مراكز المعالجة.
ويؤكد فاعلون مدنيون أن خدمة جمع النفايات لا تقتصر على رفع الأكياس والحاويات، بل تشمل أيضا نقلها في ظروف تحافظ على نظافة الفضاء العام، معتبرين أن استمرار تسرب العصارة يقوض الجهود المبذولة لتحسين المشهد الحضري للمدينة.
ويطالب السكان الجماعة والشركة المفوض لها تدبير القطاع بتشديد مراقبة الشاحنات، وإخراج الآليات المتهالكة من الخدمة، مع تنظيف الشوارع المتضررة مباشرة بعد تسجيل أي تسرب، تفاديا لاستمرار الروائح وتراكم آثار التلوث.
وتأتي هذه الشكاوى في وقت تعرف فيه طنجة ضغطا موسميا مع تزايد عدد الوافدين خلال فصل الصيف، وهو ما يرفع حجم النفايات اليومية ويضع خدمات النظافة أمام اختبار يتعلق بجودة التجهيزات وسرعة التدخل، إلى جانب انتظام عمليات جمع النفايات.







