قضت المحكمة الابتدائية بطنجة، مساء الاثنين، بإدانة المستشار الجماعي بمقاطعة بني مكادة جمال العومي بسنة ونصف حبسا نافذا، في ملف تداخلت فيه شكايات أسرية مع أخرى مرتبطة بالتشهير والإساءة عبر الوسائط الرقمية.
وقررت المحكمة أيضا الحكم على العومي بغرامة مالية قدرها 2000 درهم، بعدما نظرت في الأفعال المنسوبة إليه، والتي شملت، بحسب معطيات الملف، اتهامات بالعنف والتهديد والسب والقذف، إلى جانب إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم.
وشمل الملف كذلك وقائع مرتبطة بنشر محتويات رقمية اعتبر المشتكون أنها تمس بالحياة الخاصة والاعتبار الشخصي، في وقت شكلت فيه مقاطع وتسجيلات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي جزءا من عناصر القضية المعروضة على المحكمة.
وتعود خلفيات المتابعة إلى شكايات تقدم بها عدد من الأطراف، من بينهم زوجة المستشار الجماعي، ورئيس مقاطعة بني مكادة محمد الحمامي، ومستشارة جماعية تنتمي إلى حزب العدالة والتنمية، قبل أن تباشر المصالح الأمنية أبحاثها تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وأحيل العومي على القضاء بعد انتهاء البحث التمهيدي، حيث ناقشت الهيئة القضائية الوقائع والدفوع المرتبطة بها، قبل إصدار حكمها الابتدائي مساء الاثنين.
وبرز اسم جمال العومي خلال الأسابيع الماضية داخل مقاطعة بني مكادة، بعد تصريحات ومقاطع منسوبة إليه أثارت ردود فعل سياسية وحزبية، خاصة داخل مجلس المقاطعة.
وكانت أطراف سياسية محلية قد نددت بتصريحات اعتبرت مسيئة، فيما عبرت فرق ومستشارون عن تضامنهم مع مستشارة جماعية قالت إنها تضررت من تلك التصريحات.
كما عرف الملف امتدادا حزبيا، بعدما أعلن حزب الاستقلال اتخاذ إجراءات تأديبية في حق العومي، على خلفية ما اعتبره سلوكا لا ينسجم مع قواعد الانضباط الحزبي والمسؤولية التمثيلية.
ويأتي الحكم الصادر عن ابتدائية طنجة ليضيف بعدا قضائيا إلى ملف بدأ بسجال سياسي ومحلي داخل مقاطعة بني مكادة، قبل أن يتحول إلى شكايات متعددة أمام السلطات المختصة.







