سيحجب القمر أكثر من تسعة أعشار قرص الشمس في معظم مدن شمال المغرب مساء الأربعاء، فيما تقترب نسبة الحجب من 93 في المئة في الشمال الشرقي، ما يترك جزءا ضئيلا فقط من الشمس ظاهرا عند ذروة الكسوف.
وتضع حسابات نشرتها جمعية المبادرة المغربية للعلوم والفكر الناظور في مقدمة المدن المغربية الأكثر تأثرا بالظاهرة، بنسبة حجب تبلغ 92,87 في المئة، تليها بركان بـ92,76 في المئة ووجدة بـ92,58 في المئة، فيما تصل النسبة إلى 92,39 في المئة بالحسيمة.
وتعطي هذه الأرقام للكسوف الجزئي المرتقب بعدا بصريا أكبر مما يوحي به توصيفه الفلكي، إذ لن يبقى ظاهرا عند الذروة سوى نحو سبعة إلى ثمانية في المئة من قرص الشمس في عدد من مدن الساحل المتوسطي.
وفي طنجة وتطوان، سيغطي القمر 92,07 في المئة من قرص الشمس، وهي نسبة تضع المدينتين ضمن نطاق الحجب الأعلى في المملكة. وتبلغ الظاهرة ذروتها فيهما قرابة الساعة 19:40 بالتوقيت المحلي.
ويمتد نطاق الحجب الذي يتجاوز 90 في المئة إلى مدن أخرى بالشمال، إذ تسجل العرائش 90,88 في المئة والقصر الكبير 90,67 في المئة. كما تبلغ النسبة 90,57 في المئة بتازة و90,24 في المئة بتاوريرت.
ويظهر التفاوت بصورة أوضح عند الابتعاد عن هذا الشريط، إذ تنخفض نسبة الحجب في شفشاون إلى 87,07 في المئة، ثم إلى 82,30 في المئة بوزان.
وبذلك ترسم الحسابات تدرجا جغرافيا واضحا، تكون فيه المناطق الشمالية، وخصوصا الشمال الشرقي والواجهة المتوسطية، الأكثر تأثرا بمرور القمر أمام الشمس، قبل أن تتراجع نسبة الحجب كلما اتجه موقع الرصد نحو وسط المملكة وجنوبها.
ففي طانطان، مثلا، تبلغ النسبة 74,10 في المئة، بينما تنخفض في الداخلة إلى 59,57 في المئة، أي بفارق يزيد على 33 نقطة مئوية مقارنة بالناظور.
ولا تختلف مواعيد الذروة كثيرا بين مدن الشمال. ففي طنجة وتطوان والحسيمة والناظور يصل الحجب إلى أقصاه قرابة 19:40، ويتأخر بدقيقة واحدة في العرائش والقصر الكبير، بينما تبلغ شفشاون الذروة عند 19:44.
ويبدأ الكسوف في معظم مدن المنطقة قبل الساعة السابعة مساء بقليل. ففي طنجة ينطلق عند 18:44، وفي تطوان والحسيمة والناظور عند نحو 18:45، قبل أن يستمر إلى ما بعد الساعة الثامنة مساء.
ورغم أن المغرب سيشاهد كسوفا جزئيا، فإن نسبة الحجب المرتفعة في أقصى الشمال تعني أن الشمس لن يظهر منها عند الذروة سوى جزء صغير من قرصها، من دون أن تدخل أي من المدن المغربية الواردة في الحسابات نطاق الكسوف الكلي.
ودعت جمعية المبادرة المغربية للعلوم والفكر إلى مراقبة الظاهرة بواسطة نظارات مخصصة لرصد الكسوف، محذرة من النظر مباشرة إلى الشمس، خصوصا خلال الدقائق التي تبلغ فيها نسبة الحجب أعلى مستوياتها.







