سجلت مدينة طنجة، مساء الأربعاء، كسوفا جزئيا للشمس حجب نحو 93 بالمئة من قرصها، في ظاهرة تزامنت مع كسوف كلي في الجارة إسبانيا استدعى تعبئة أمنية استثنائية واستقطب ملايين المتابعين.
وبدأت الظاهرة الفلكية في طنجة عند الساعة 18,44، وبلغت ذروتها (0,931 درجة) عند الساعة 19,40، قبل أن تنتهي عند 20,16.
وشكلت المدينة أبرز نقطة رصد في المغرب نظرا لقربها الجغرافي من مسار الكسوف الكلي الذي عبر شبه الجزيرة الإيبيرية.
وفي إسبانيا، التي شهدت أول كسوف كلي يعبر برها منذ أكثر من قرن، تجمع نحو 15 مليون شخص موزعين على 31 مقاطعة داخل شريط الإظلام التام، وفق تقديرات أوردتها صحيفة “إل باييس”.
ودفع هذا التدفق البشري، تزامنا مع مخاطر حرائق الغابات، السلطات الإسبانية إلى نشر 33 ألف عنصر أمني لتأمين 660 موقعا مخصصا للرصد.
وخلف الحدث الفلكي تداعيات اقتصادية مباشرة على المناطق الريفية الإسبانية، إذ أشارت بيانات وكالة رويترز إلى إنفاق متوقع يناهز 362 مليون يورو، مع تسجيل قفزة في حجوزات الإيواء بلغت عشرة أضعاف مقارنة بالعام الماضي.
وشمل مسار الكسوف الكلي أجزاء من آيسلندا، التي سجلت إظلاما لأكثر من دقيقتين، إضافة إلى غرينلاند ومناطق محدودة في البرتغال.
ويأتي هذا الحدث تمهيدا لكسوف كلي مماثل مرتقب في 2 غشت 2027، سيعبر مساره مباشرة فوق طنجة. وأطلق علماء من المغرب وإسبانيا مشاريع بحثية مشتركة لرصد الهالة الشمسية استعدادا لكسوف 2027، الذي ستتجاوز مدة إظلامه التام ست دقائق في أفضل مواقع الرصد.







