حاول نحو ألف مهاجر الوصول سباحة إلى سبتة المحتلة خلال ساعات صباح الأربعاء، في موجة غير مسبوقة منذ سنوات استنفرت أجهزة الإنقاذ والمراقبة البحرية المغربية والإسبانية، بحسب مصادر ميدانية ووسائل إعلام محلية.
وقال عناصر في الحرس المدني الإسباني إن البحرية الملكية المغربية والجهاز البحري للحرس المدني انتشلا معا قرابة ألف شخص من المياه، مؤكدين أن حجم المحاولات “حطم كل الأرقام” المسجلة خلال الفترة الأخيرة.
ولا يمثل هذا الرقم عدد المهاجرين الذين دخلوا المدينة، إذ يشمل الأشخاص الذين اعترضتهم الوحدات المغربية وأعادتهم إلى الساحل، إلى جانب الذين انتشلهم الحرس المدني ونقلهم إلى سبتة.
وتوزعت محاولات العبور على عدة نقاط من الشريط الساحلي، بينها تراخال وخوان الثالث والعشرون والحي المحصن وسارشال، بدلا من اقتصارها على المنطقة الحدودية القريبة من الفنيدق، وفق الصحيفة المحلية.
وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام سبتية زوارق مغربية تقل أعدادا كبيرة من الشبان الذين انتشلوا من البحر، بينما واصلت وحدات الحرس المدني الإسباني البحث عن سباحين في المياه المحيطة بالمدينة.
وجاءت موجة الأربعاء بعد ليلة شهدت محاولات متواصلة، افادت مصادر ميدانية بأن الوحدات المغربية اعترضت نحو 300 شخص، بينما انتشل الحرس المدني الإسباني قرابة 100 آخرين خلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، بعد رصد نحو 200 محاولة حتى العاشرة ليلا.
وتواجه سبتة منذ أكثر من أسبوع ارتفاعا حادا في عمليات العبور سباحة، مع وصول أكثر من ألف مهاجر، معظمهم شبان مغاربة، وفق صحيفة “إلباييس”، التي تحدثت عن ضغط كبير على مرافق الاستقبال وإقامة عدد من الوافدين في الشوارع بسبب نقص الأماكن.
وقالت منظمة الصليب الأحمر الإسباني إن فرقها تواجه “تحديا” بسبب حجم الوافدين، موضحة أن المهاجرين يصلون في الغالب وهم منهكون ويعانون إصابات طفيفة ناجمة عن السباحة والاحتكاك بالصخور.
وتزامن تصاعد المحاولات مع قرار أصدرته المحكمة العليا الإسبانية في الثامن من يوليوز، قضى بعدم جواز إعادة الأشخاص الذين يعترضون في البحر فورا إلى المغرب، معتبرا أن إجراء الرفض عند الحدود يطبق على من يحاولون تجاوز الحواجز المادية، مثل الأسوار، ولا يشمل من يصلون سباحة.
وربطت مصادر أمنية إسبانية بين القرار القضائي وارتفاع أعداد الراغبين في العبور بحرا، فيما قال عاملون في مجال الهجرة إن محاولات السباحة تتزايد عادة خلال الصيف مع تحسن حالة البحر، محذرين من اختزال الموجة في عامل واحد.
ولم تعلن السلطات المغربية أو الإسبانية، حتى منتصف صباح الأربعاء، حصيلة رسمية دقيقة لعدد الأشخاص الذين وصلوا إلى سبتة أو أعيدوا إلى السواحل المغربية، بينما استمرت عمليات الاعتراض والإنقاذ في البحر.







