أعاد تقرير رسمي حديث وضع جهة طنجة تطوان الحسيمة ضمن المناطق المستهدفة بإحداث منصة جهوية للمخزونات الاستراتيجية واحتياطيات المواد الأساسية، في إطار مخطط وطني يهدف إلى رفع قدرة المملكة على مواجهة الأزمات والكوارث واضطرابات الإمدادات.
وأوضح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في تقريره السنوي لسنة 2025 المنشور مطلع غشت، أن السلطات أطلقت مخططا وطنيا لإنشاء منصات جهوية للمخزون الاستراتيجي واحتياطيات المواد ذات الضرورة الأولى.
ويشمل المخطط جهة طنجة تطوان الحسيمة إلى جانب الرباط سلا القنيطرة، والدار البيضاء سطات، ومراكش آسفي، وسوس ماسة، والشرق، والداخلة وادي الذهب، على أن يمتد مستقبلا ليشمل الجهات الاثنتي عشرة للمملكة.
ويربط المجلس هذه المنشآت بسياسة تعزيز قدرة المناطق على الصمود أمام الأزمات، ضمن منظومة أوسع تشمل الاستراتيجية الوطنية لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية 2020-2030، وأنظمة الإنذار والمراقبة وآليات التمويل المخصصة لمواجهة المخاطر.
وتتمثل وظيفة المنصات، وفق التقرير، في تأمين مخزونات استراتيجية واحتياطيات من المواد الأساسية بما يسمح باستجابة أسرع عند حدوث أزمة، وتقليل أثر تعطل سلاسل التوريد على المناطق والسكان. ودعا المجلس إلى تسريع إنشاء هذه المنصات وتعميمها على المستوى الجهوي.
ويكتسب إدراج جهة طنجة تطوان الحسيمة أهمية خاصة بالنظر إلى موقعها في منظومة التجارة واللوجستيك الوطنية، واحتضانها ميناء طنجة المتوسط وشبكات نقل ومناطق صناعية مرتبطة بحركة الاستيراد والتصدير.
لكن تقرير المجلس لا يحدد، في الجزء المخصص للمشروع، الموقع الذي ستقام فيه منصة جهة طنجة تطوان الحسيمة، ولا مساحتها أو كلفتها الاستثمارية أو موعد إنجازها، كما لا يقدم لائحة تفصيلية بالمواد التي ستخزن داخلها.
ويضع ذلك عدة أسئلة أمام المتابعة المحلية للمشروع، أبرزها اختيار موقع المنصة داخل الجهة ومدى ارتباطها بميناء طنجة المتوسط وشبكة الطرق والسكك الحديدية، إضافة إلى طبيعة المخزونات التي ستخصص لها وطريقة تدبيرها أثناء الأزمات.
وأشار المجلس في الوقت نفسه إلى استمرار تفاوتات بين المناطق في وسائل المراقبة والاستجابة للمخاطر، خصوصا في المجالات القروية والمعزولة، معتبرا أن ضعف قدرة بعض البنيات الأساسية على الصمود ما زال من التحديات التي تتطلب معالجة.
وتندرج المنصة المرتقبة بذلك ضمن تحول في مقاربة تدبير الأزمات، يقوم على توزيع جزء من قدرات التخزين والاحتياط على المستوى الجهوي بدلا من الاعتماد فقط على قدرات مركزية، بما يسمح بتقريب المخزون من مناطق الحاجة عند تعطل الإمدادات أو وقوع أزمات







