تستعد عدة مدن هولندية كبرى لتكثيف حضورها الأمني، قبل مباراة ربع نهائي كأس العالم 2026 بين المغرب وفرنسا، المقررة يوم الخميس، تحسبا لخروج جماهيري واسع بعد المواجهة، وفق ما أوردته وسائل إعلام هولندية.
وتأتي هذه الاستعدادات بعد الاحتفالات التي رافقت فوز المنتخب المغربي على كندا بثلاثة أهداف دون رد، والتي جرت في معظمها بشكل سلمي، قبل أن تتحول في بعض المناطق إلى مواجهات وأعمال تخريب.
في أمستردام، أعلنت البلدية تعبئة عناصر من الشرطة، ووسطاء ميدانيين، ومتطوعين من الأحياء، بهدف ضمان مرور أي تجمعات احتفالية في ظروف آمنة.
وقال متحدث باسم البلدية إن التجمعات الاحتفالية في الأماكن العامة قد تتحول إلى اضطرابات تمس النظام العام، مضيفا أن السلطات تستعد بعناية لكل مباراة، بما في ذلك مواجهة الخميس بين المغرب وفرنسا.
وفي أوتريخت، تراجع السلطات أحداث نهاية الأسبوع الماضي من أجل تعديل خططها الأمنية. وشهدت أحياء لومبوك وكانالين آيلاند وأوفيرفيخت اضطرابات بعد مباراة المغرب وكندا، شملت تخريب مواقف حافلات وسيارات، وتعطيل حركة النقل، وإضرام النار في مركبتين، إضافة إلى استهداف الشرطة بالألعاب النارية ورشق الحجارة.
أما في لاهاي، فأكدت السلطات أنها تأخذ الأحداث السابقة بعين الاعتبار، دون الكشف عن طبيعة التدابير الإضافية المرتقبة. وكانت المدينة قد شهدت احتفالات هادئة في معظمها، قبل أن تدخل مجموعة صغيرة في مواجهات مع الشرطة عبر إطلاق الألعاب النارية.
وأدت أعمال الشغب التي رافقت بعض الاحتفالات في هولندا إلى توقيف 39 شخصا على الأقل، وإصابة عدد من عناصر الشرطة، بحسب المعطيات المتداولة إعلاميا.
وتترقب المدن الهولندية مواجهة المغرب وفرنسا بحذر، في ظل الحضور الواسع للجالية المغربية، وما تحمله المباراة من رمزية كروية كبيرة بعد بلوغ “أسود الأطلس” ربع نهائي المونديال.
وتسعى السلطات إلى تحقيق توازن بين السماح للمشجعين بالاحتفال، وضمان حماية النظام العام ومنع تكرار أعمال العنف والتخريب التي رافقت بعض التجمعات السابقة.







