في واحدة من أكثر مناطق طنجة هدوءا وارتباطا بصورة الحي الراقي، تحول مساء الأربعاء في منطقة إيبيريا إلى واقعة عنف أثارت صدمة محلية واسعة، بعدما تعرض شقيق مسؤول سياسي معروف ورئيس سابق لإحدى المقاطعات لاعتداء جسدي خطير، في حادث تقول المعطيات الأولية إنه ارتبط بعملية بيع سيارة قرب فندق “إنتركونتيننتال”.
وبحسب مصادر مطلعة، كان الضحية بصدد استكمال إجراءات بيع السيارة لفائدة مجموعة من الأشخاص، قبل أن ينشب خلاف حاد بين الطرفين حول تفاصيل الصفقة في مرحلتها الأخيرة.
الخلاف، الذي بدأ في سياق تفاوض عادي، سرعان ما تحول إلى اعتداء عنيف في ظروف وصفتها المصادر بـ”الهوليوودية”، بالنظر إلى سرعة تطور الأحداث وطبيعة المشهد الذي خلفه الحادث.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الضحية نقل بعد ذلك إلى إحدى المصحات الخاصة في المدينة، حيث خضع للعلاجات الضرورية جراء الإصابات التي تعرض لها.
وفي موازاة ذلك، فتحت النيابة العامة المختصة تحقيقا عاجلا من أجل تحديد جميع ملابسات القضية، التي أثارت اهتماما كبيرا في الأوساط المحلية، بسبب الصلة العائلية للضحية بشخصية سياسية معروفة، وأيضا لأن الحادث وقع في حي يصنف عادة ضمن أكثر أحياء طنجة أمنا وهدوءا.
وتواصل المصالح الأمنية أبحاثها لتوقيف المشتبه فيهم، الذين تشير المعطيات إلى أنهم فروا مباشرة بعد الواقعة إلى وجهة مجهولة.
وينتظر أن تشمل المتابعة، بعد استكمال التحقيق، تهما ترتبط بالسرقة الموصوفة والاعتداء الجسدي والضرب والجرح، في ملف يعيد إلى الواجهة أسئلة الأمن والمعاملات غير المؤطرة في الفضاءات الحضرية الراقية، حيث لا يمنع الهدوء الظاهر من وقوع انفجارات مفاجئة للعنف.







