تعرف الشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجيستيكية (SNTL)، الواقعة تحت وصاية وزارة النقل واللوجيستيك، حالة من الغليان الاجتماعي المتصاعد، في ظل مطالبة الشغيلة والتمثيليات النقابية بضرورة تفعيل قنوات التواصل لمعالجة الملفات المهنية العالقة، وسط تساؤلات حول موقف الوزارة الوصية من هذا المناخ المتوتر الذي يخيم على المؤسسة.
وتفيد معطيات مستقاة من مصادر نقابية ومهنية بأن جذور هذا الاحتقان تعود إلى ما يوصف بتماطل الإدارة في تنزيل التزامات سابقة تم الاتفاق حولها، فضلا عن استمرار تجميد حزمة من المكتسبات التي تهم المسارات المهنية والترقيات، مما أدى إلى حالة من عدم الرضا في صفوف المستخدمين بخصوص ظروف العمل العامة.
وعلاوة على المطالب المادية، تبرز انتقادات حادة لسياسة التوظيف المعتمدة داخل الشركة، ولاسيما التوسع في اعتماد العقود المؤقتة التي تفتقر لآفاق الإدماج المهني والاستقرار الوظيفي، وهو ما تعتبره الفعاليات النقابية مساسا بالقدرة التحفيزية للموارد البشرية وتأثيرا مباشرا على مستوى المردودية داخل هذا المرفق الاستراتيجي.
وفي هذا الإطار، تلح النقابات على ضرورة الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الإدارة العامة لفتح ملف الأجور والتعويضات والمنح، مع المطالبة بمراجعة القرارات التدبيرية التي اتخذت بشكل منفرد دون إشراك الشركاء الاجتماعيين، وهو ما ساهم في تعميق فجوة الثقة بين الشغيلة والإدارة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تثار فيه ملاحظات حول طرق تدبير بعض الأوراش الكبرى والمشاريع الاستراتيجية التي تشرف عليها الشركة، مما زاد من حدة التوجسات الداخلية حول مستقبل التوازنات الاجتماعية والمهنية داخل هذه المؤسسة المحورية التي تضطلع بمهام حيوية في المنظومة اللوجيستيكية الوطنية وتدبير الحظيرة الإدارية للدولة.







