تحولت أزقة المدينة العتيقة بطنجة وأبوابها الزرقاء وحدائقها المليئة بأشجار البرتقال والليمون إلى مصدر إلهام لعطر جديد أطلقته دار Astier de Villatte الباريسية تحت اسم «Tanger»، ضمن سلسلة عطور تحول مدنا مختارة حول العالم إلى تجارب شمية.
ويعد «Tanger» رابع عطر ضمن مجموعة «Destination» بعد Tucson وDelhi وMantes-la-Jolie، فيما طرحته الدار في عبوتين، 30 ملليلترا بسعر 95 يورو و100 ملليلتر بسعر 185 يورو. كما أطلقت شمعة تحمل الاسم والرائحة نفسيهما بسعر 80 يورو.
وتقدم الدار طنجة في وصف العطر كمدينة بيضاء ارتبطت تاريخيا بالفنانين والمثقفين والمغامرين، قبل أن تنتقل إلى أزقة المدينة العتيقة المتعرجة والبيوت ذات الأبواب المحفورة والمطلية بالأبيض والأزرق.
ولا يستند العطر إلى صورة بصرية للمدينة فقط، بل إلى نباتاتها وروائح حدائقها. فقد بنت صانعة العطور سيلفي فيشر، من شركة Takasago، تركيبته حول زهر النارنج والنيرولي وزهر البرتقال، مع البرغموت واليوسفي والمتّة والمسك.
وتقول Astier de Villatte إن الإلهام جاء من «حديقة استوائية سرية» تضم أشجارا معمرة من النارنج والبرتقال والليمون، في محاولة لنقل رائحة طنجة النباتية إلى تركيبة تجمع بين الحمضيات والزهور والنفحات العشبية.
وتلتقط منصة Luxferity الدولية هذا الإصدار في تقرير نشرته في 23 شتنبر، معتبرة أن الدار حولت طنجة إلى «رحلة نباتية»، تجمع بين بياض العمارة وأبواب المدينة الزرقاء وأزقتها شديدة الانحدار وحدائقها.
وتأسست Astier de Villatte سنة 1996 في باريس على يد بنوا أستييه دو فيلات وإيفان بيريكولي، وتعمل في مجالات الخزف والطباعة والنشر والعطور، فيما تقدم مجموعتها الشمية باعتبارها جولة عبر مدن وأمكنة تستلهم منها الروائح والذاكرة والهوية المحلية.
ومع «Tanger»، تدخل المدينة بذلك قائمة محدودة من الوجهات التي اختارتها الدار الفرنسية لتحويلها إلى عطر، في انتقال جديد لصورة طنجة من الأدب والفن والتصميم إلى صناعة العطور الفاخرة في باريس.







