دخلت وزارة الداخلية على خط قضية الأوراق الانتخابية بمدرسة القدس في طنجة، بعد حلول لجنة تفتيش مركزية، صباح السبت، بمقر ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، في تطور جديد يوسع دائرة التحقيقات الجارية بشأن الوقائع التي رافقت اقتراع 23 شتنبر.
وعقدت اللجنة، فور وصولها إلى مقر الولاية، اجتماعا موسعا بحضور والي الجهة يونس التازي وعدد من المسؤولين، استمر لنحو ساعتين، وخصص لاستعراض المعطيات المرتبطة بالواقعة والمسار الإداري المتعلق بتدبير أوراق التصويت.
ويركز التحقيق الإداري، بشكل خاص، على تتبع المسار الذي سلكته الأوراق الانتخابية، منذ تسلمها من المصالح المختصة وحتى وصولها إلى مركز الاقتراع بمدرسة القدس، وتحديد المسؤوليات المرتبطة بعمليات التسليم والتسلم والحفظ.
وفي هذا السياق، شملت التحريات الاستماع إلى مسؤول ترابي بالملحقة الإدارية المعنية، للوقوف على ظروف تسليم الأوراق الانتخابية إلى المسؤولين عن مركز التصويت، والإجراءات التي جرى اعتمادها قبل فتح مكاتب الاقتراع.
ويأتي تحرك وزارة الداخلية بالتوازي مع التحقيق القضائي الذي فتح عقب ضبط أوراق انتخابية خارج المسار المفترض لها، وهي القضية التي أدت إلى توقيف عدد من الأشخاص وإخضاعهم للبحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ويفتح وصول لجنة مركزية إلى طنجة مرحلة جديدة في القضية، إذ لم يعد البحث مقتصرا على تحديد المسؤوليات الجنائية المحتملة، بل أصبح يشمل أيضا التدقيق في السلسلة الإدارية والتنظيمية التي رافقت توزيع أوراق التصويت وحراستها داخل المركز الانتخابي.
وينتظر أن تحدد نتائج التحقيق الإداري ما إذا كانت الواقعة مرتبطة بإخلالات فردية أم أن هناك اختلالات في إجراءات تسليم وحفظ الأوراق الانتخابية، بالتوازي مع استمرار المسار القضائي لتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف.







