كشفت مجموعة «أطلس هاكس»، في حلقة جديدة من سلسلة تسريباتها، عن محادثات قالت إنها جرت عبر تطبيق «سيغنال» بين شخص يحمل اسم «الغزاوي» وهشام جيراندو، تتضمن معطيات عن أموال ومعلومات مرتبطة بأشخاص ينشطون في شبكات تهريب المخدرات.
وتأتي الحلقة الجديدة استكمالاً لتسريبات سابقة خصصتها المجموعة لعبد الواحد الغزاوي، الموقوف على خلفية قضية «إسكوبار الصحراء»، ولعلاقته المفترضة بجيراندو، وفق مضمون المحادثات المنشورة.
وبحسب التسريبات، بدأت الاتصالات بعد نشر جيراندو مواد تتهم عبد الواحد الغزاوي بالضلوع في تهريب كميات من الحشيش نحو أوروبا، وتتحدث عن نطاق تحركاته وصلاته بأشخاص في طنجة.
وتزعم «أطلس هاكس» أن جيراندو اعتمد في جزء من هذه المنشورات على معلومات وفرها له شخص يدعى صلاح الدين خراز.
وبعد نشر تلك المواد، تظهر المحادثات المنسوبة إلى الطرفين أن أمين الغزاوي، نجل عبد الواحد الغزاوي، تواصل مع جيراندو في محاولة لحذف المنشورات، مقابل مبلغ مالي قدرت قيمته بنحو 20 مليون سنتيم.
وتفيد التسريبات بأن العائلة أرسلت شخصاً إلى إسطنبول لتسليم الأموال إلى شخص قالت المجموعة إنه شريك لجيراندو في تركيا، وعرّفته باسم فؤاد بيركان سوستام.
وتعرض المجموعة في الحلقة صورة قالت إنها تعود إلى هذا الشخص، من دون أن يتسنى التحقق بصورة مستقلة من طبيعة العلاقة التي تربطه بالأطراف الواردة أسماؤهم في التسريبات.
وتشير المحادثات المنشورة إلى أن العلاقة بين الطرفين لم تتوقف عند حذف المنشورات، بل انتقلت، وفق «أطلس هاكس»، إلى تبادل معلومات عن أشخاص آخرين.
وفي إحدى المحادثات، طلب جيراندو معلومات عن سيدة في حي أكدال بالرباط، وعن أشخاص ينحدرون من منطقة كتامة، واتهمهم بالاتجار في الكوكايين والتسبب في أضرار لسكان مناطق في الحسيمة وغمارة ومحيطها.
كما تضمنت الرسائل إشارات إلى منطقة وُصفت باسم «دار الشيطان» بين إقليمي شفشاون والحسيمة، وإلى أشخاص وصفهم الطرف الآخر بعبارات مرتبطة بتجارة المخدرات.
وتظهر التسريبات أيضاً أن «الغزاوي» أبدى استعداده لجمع معلومات عن شخص آخر يشتبه في نشاطه في الاتجار بالمخدرات، مع الإشارة إلى أنه يتعامل كمخبر مع الدرك الملكي، وفق ما ورد في المحادثات.
وتقول «أطلس هاكس» إن هذه الوقائع تكشف نمطاً متكرراً يقوم على نشر معلومات أو اتهامات بحق أشخاص، ثم الدخول معهم في مفاوضات لحذفها، قبل تحويل بعضهم لاحقاً إلى مصادر للمعلومات عن منافسين أو أطراف أخرى.
وتربط المجموعة هذه الحلقة بتسريبات سابقة قالت إنها توثق الأسلوب نفسه مع أشخاص آخرين مرتبطين بملفات التهريب.
ولا تتيح المواد المنشورة حتى الآن التحقق بشكل مستقل من صحة جميع المحادثات أو هويات أصحاب الحسابات الواردة فيها، كما لم يصدر، بحسب النص المتاح، رد رسمي من الأطراف المذكورة بشأن مضمون هذه التسريبات.
وتأتي هذه المعطيات وسط استمرار تداعيات ملفات تهريب المخدرات الكبرى التي كشفت خلال السنوات الأخيرة عن تشابكات بين شبكات إجرامية ومصالح مالية وشخصية، وأدت إلى اعتقالات ومحاكمات وتحقيقات في عدد من القضايا.







