في استطلاع للرأي أجرته شبكة البحوث الإفريقية المستقلة “أفرو بارومتر” حول مدى وعي المغاربة بالتغير المناخي ومخاطره الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، كشفت النتائج عن معطيات مقلقة تفيد بأن أكثر من 40% من المغاربة لم يسمعوا يوماً عن التغيرات المناخية.
وآثار هذا الرقم المرتفع القلق في ظل التحذيرات المستمرة من مؤسسات دولية متخصصة حول خطورة التغيرات المناخية على المغرب والعالم، حيث أفاد 54% من المشاركين في الاستطلاع أنهم سمعوا بالتغيرات المناخية، بينما أكد 43% من المشاركين أنهم لم يسبق لهم أن سمعوا عنها شيئاً على الإطلاق، ولم تسنح لهم الفرصة لسماع ذلك حتى الآن.
من الجدير بالذكر أن الوعي بالتغيرات المناخية يرتفع مع ارتفاع المستوى التعليمي للفرد، حيث يتجاوز نسبة الوعي بين المتعلمين 60%، في حين ينخفض إلى أقل من 30% بين غير المتعلمين.
كما أظهرت النتائج أن سكان المدن يمتلكون مستوى أعلى من الوعي بالتغير المناخي بالمقارنة مع سكان البوادي، مما يرجح أن التحديات البيئية تكون أكثر وضوحاً في المناطق الحضرية.
وأظهر الاستطلاع أيضاً أن الشباب يتمتعون بمستوى أكبر من الوعي بالتغير المناخي مقارنة بالكهول والمسنين، وهذا يعكس الجهود المبذولة في تعزيز التوعية بين الأجيال الصاعدة حول هذا الشأن.
وأكدت نتائج هذا الاستطلاع على أهمية تعزيز التوعية والتثقيف حول قضايا التغير المناخي في المغرب، وضرورة دور المؤسسات والجهات الحكومية والمجتمع المدني في نشر الوعي بين الجمهور.
كما تشير النتائج إلى ضرورة توجيه جهود أكبر نحو المناطق القروية والفئات العمرية الأكبر لتحسين مستوى الوعي والاستجابة للتحديات البيئية.






