شهد المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية بسلا، نهاية الأسبوع المنصرم، انعقاد المؤتمر التأسيسي لهيئة دكاترة العدل بالمغرب، تحت شعار “نحو إطار جامع للكفاءات العلمية كرافعة لتجويد أداء منظومة العدالة”، بمشاركة أزيد من 190 دكتوراً ودكتورة من مختلف التخصصات القانونية والقضائية.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكدت اللجنة التحضيرية أن تأسيس الهيئة جاء استجابة لحاجة ملحة إلى إطار أكاديمي يجمع الكفاءات العلمية بقطاع العدل، بهدف تطوير البحث العلمي، وتعزيز الثقافة القانونية، والمساهمة في الترافع الأكاديمي حول القضايا الراهنة للمنظومة القضائية.
وأوضحت أن الهيئة الجديدة ستشكل فضاء أكاديمياً لتبادل الخبرات، بما يسهم في تحسين أداء المؤسسات العدلية وفق رؤية علمية حديثة.

وأسفر المؤتمر عن انتخاب الدكتور مولاي بوبكر حمداني رئيسا وطنيا لهيئة دكاترة العدل بالمغرب، إلى جانب المصادقة بالإجماع على القانون الأساسي وانتخاب أعضاء المكتب التنفيذي والمجلس الوطني.
كما شهدت أشغاله تكريم وزير العدل عبد اللطيف وهبي، من خلال عرض شريط وثائقي يوثق لمساره الأكاديمي والمهني، قبل تسليمه درع الهيئة وبذلة الدكتوراه، تقديراً لجهوده في دعم الكفاءات العلمية والرفع من قدرات الموارد البشرية في قطاع العدل.
وعبر المشاركون في المؤتمر عن إدراكهم العميق للمسؤوليات العلمية والوطنية الملقاة على عاتقهم، مجددين التزامهم بالعمل على تحسين منظومة العدالة وفق مقاربة قائمة على البحث العلمي والنجاعة القضائية.
كما شددوا على ضرورة مواكبة استراتيجية وزارة العدل التي ترتكز على الفعالية والشفافية، بما يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى الارتقاء بمنظومة العدالة وتنمية الرأسمال البشري.

ويعد تأسيس هذه الهيئة محطة هامة في مسار تطوير المشهد القانوني بالمغرب، إذ يعكس طموحا أكاديميا للنهوض بالبحث العلمي في المجال القضائي، وخلق فضاء للتفاعل والنقاش الأكاديمي حول آليات تحسين الخدمات العدلية وضمان جودتها خدمة للعدالة والمجتمع.







