تستعد مدينة طنجة لتخصيص غلاف مالي إجمالي يناهز 15 مليون درهم، خلال الفترة الممتدة من سنة 2027 إلى غاية 2031، من أجل ضمان صيانة منظومة كاميرات المراقبة المثبتة بمختلف الفضاءات العامة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الحضري وتحسين تدبير حركة السير والجولان والمحافظة على جاهزية التجهيزات التقنية المرتبطة بالمراقبة.
ويندرج هذا المشروع ضمن اتفاقية شراكة تجمع مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وجماعة طنجة، تقضي بتعبئة اعتمادات مالية سنوية بقيمة ثلاثة ملايين درهم على مدى خمس سنوات، بما يتيح توفير الموارد الضرورية لضمان استمرارية اشتغال المنظومة والحد من تأثير الأعطاب التقنية المحتملة على أدائها.
وبموجب الاتفاقية، سيتولى الطرفان تمويل المشروع مناصفة، من خلال مساهمة مالية تبلغ 7,5 ملايين درهم لكل منهما على امتداد الفترة المحددة، في إطار التعاون بين المؤسستين لتأمين متطلبات صيانة هذه التجهيزات والمحافظة على فعاليتها في الفضاء العام.
ويهدف المشروع إلى ضمان استمرارية عمل شبكة كاميرات المراقبة والمحافظة على جاهزيتها التقنية، من خلال عمليات الصيانة اللازمة لمعالجة الاختلالات والأعطاب التي قد تؤثر على أدائها، بما يضمن الاستفادة من الإمكانات التي تتيحها هذه المنظومة في مجال المراقبة وتدبير الفضاءات العامة.
وتكتسي هذه العملية أهمية بالنظر إلى الأدوار التي تضطلع بها كاميرات المراقبة في دعم جهود المحافظة على الأمن والنظام العام، لاسيما من خلال المساهمة في رصد بعض السلوكيات المخالفة للقانون، وتوفير وسائل تقنية مساعدة للمصالح المختصة في تتبع الوقائع التي قد تشهدها الشوارع والساحات العمومية.
كما تشكل المنظومة إحدى الوسائل المعتمدة في مواكبة تدبير حركة السير والجولان، من خلال المساعدة على مراقبة الوضعية المرورية ورصد المخالفات، فضلا عن دعم التدخلات الرامية إلى تحسين انسيابية التنقل والرفع من مستوى السلامة الطرقية داخل المجال الحضري.
وإلى جانب وظيفتها الأمنية والمرورية، تساهم كاميرات المراقبة في حماية الممتلكات العامة والخاصة، عبر توفير إمكانات للرصد والتوثيق يمكن الاستعانة بها في إطار الاختصاصات المخولة للسلطات والمصالح المعنية، بما يدعم جهود الوقاية من الأفعال المخالفة للقانون والتعامل مع الحوادث التي تقع بالفضاء العام.
ويعكس تخصيص تمويل يمتد لخمس سنوات التوجه نحو ضمان استمرارية صيانة التجهيزات التقنية، باعتبار أن فعالية منظومات المراقبة لا ترتبط فقط بتوفير الكاميرات وتركيبها، بل تتطلب أيضا مواكبة تقنية منتظمة للحفاظ على قدرتها التشغيلية والحد من فترات التوقف الناتجة عن الأعطاب.
ومن المنتظر أن تتيح هذه الشراكة إطارا ماليا يمتد إلى غاية سنة 2031، بما يضمن تخصيص اعتمادات سنوية لصيانة منظومة المراقبة، ويساهم في الحفاظ على وظيفتها باعتبارها إحدى الوسائل التقنية الداعمة لتدبير الأمن وحركة السير وحماية الممتلكات بالفضاء العام لمدينة طنجة.







