احتضن ميناء طنجة المتوسط، امس الأربعاء، تمرينا ميدانيا واسعا للبحث والإنقاذ البحري، تحت اسم “ساريكس مضيق 2026”، بهدف اختبار جاهزية المتدخلين في مواجهة الحوادث البحرية بمضيق جبل طارق.
وحاكى التمرين اندلاع حريق على متن سفينة لنقل المسافرين، ما استدعى تعبئة وسائل بحرية وجوية وبرية لإجلاء 120 شخصا، بينهم مصابون، في سيناريو ميداني يروم قياس سرعة التدخل وفعالية التنسيق بين مختلف الأجهزة.
وشاركت في العملية أجهزة وطنية عدة، من بينها البحرية الملكية والدرك الملكي والقوات الملكية الجوية والوقاية المدنية والأمن الوطني، إلى جانب مشاركة إسبانية عبر مروحية وثلاث وحدات بحرية.
وقالت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، إن التمرين يشكل محطة لتقييم مستوى التنسيق بين المؤسسات المعنية بعمليات البحث والإنقاذ البحري، خاصة في منطقة تشهد حركة كثيفة للمسافرين والبضائع.
ويأتي “ساريكس مضيق 2026” بالتزامن مع الاستعدادات لعملية عبور المغاربة المقيمين بالخارج، التي ترفع الضغط على الموانئ والمعابر البحرية خلال فصل الصيف. ويراهن المنظمون على تحسين سرعة التدخل والتكفل الطبي والأمني والإداري بالناجين بعد وصولهم إلى اليابسة.
وتكتسي منطقة مضيق جبل طارق أهمية خاصة في منظومة الإنقاذ البحري، بحكم كثافة الملاحة التجارية وحركة سفن المسافرين. وكان ميناء طنجة المتوسط قد عزز قدراته سنة 2024 بزورق إنقاذ عالي البحار “البوغاز”، بطول 21 مترا وكلفة 25 مليون درهم، لدعم التدخل في هذه المنطقة.
ويرمي التمرين، وفق المعطيات المتاحة، إلى تطوير التنسيق المغربي الإسباني في مجال الإنقاذ البحري، وتفعيل آليات العمل المشترك في حالات الطوارئ، خاصة في ممر بحري يعد من أكثر المناطق حساسية بين ضفتي المتوسط.







