ترأس عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، اليوم الأربعاء بالمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، اجتماع عمل موسع خصص لتقييم وتطوير بروتوكولات التدخل الأمني لمواجهة مظاهر الشغب والعنف المرافقة لبعض التظاهرات الرياضية.
وحضر هذا اللقاء المديرون المركزيون المشرفون على قطاعات الأمن العمومي، والشرطة القضائية، والاستعلامات العامة، إلى جانب رئيس القسم المركزي للأمن الرياضي. ويأتي هذا الاجتماع كخطوة تمهيدية لسلسلة لقاءات مرتقبة مع ولاة الأمن على الصعيد الجهوي، تروم تحيين المقاربة الأمنية وملاءمتها مع المستجدات التي يشهدها المشهد الكروي الوطني، عبر بلورة استراتيجية مندمجة لتأمين الفعاليات ومكافحة الشغب.
وشهد الاجتماع تقديم عروض تفصيلية قاربت منظومة الأمن الرياضي، متضمنة تحليلا دقيقا لمدى نجاعة بروتوكولات حفظ النظام المعتمدة بالملاعب، مع تقييم مستويات استجابتها خلال التظاهرات الكبرى والمباريات الحاسمة التي احتضنتها المملكة في الآونة الأخيرة.
وانكب المشاركون على تدارس حزمة من التدابير الوقائية ومخططات العمل الهادفة إلى تعزيز سلامة الفضاءات الرياضية، والتي ترتكز أساسا على تقوية قنوات التنسيق مع مختلف الفاعلين الرياضيين، واعتماد مقاربات تدمج بين التحديث التكنولوجي والاستجابة الفورية للمعايير المعتمدة من قبل الهيئات الرياضية الدولية.
وفي هذا السياق، شدد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني على حتمية الرفع من جاهزية تشكيلات حفظ النظام، وملاءمة الخطط الميدانية مع طبيعة المخاطر المرتبطة بكل مواجهة رياضية على حدة، مع اللجوء عند الاقتضاء إلى تسخير الوحدات المتخصصة لضمان سيادة القانون وحماية النظام العام.
كما أصدر السيد حموشي توجيهات تقضي بإدماج الحلول التكنولوجية الحديثة ضمن البروتوكولات الأمنية، من قبيل الاعتماد على الطائرات المسيرة لإدارة الحشود وكاميرات المراقبة، مع التأكيد على إلزامية التنسيق البيني بين الوحدات العملياتية الميدانية والفرق المكلفة بجمع وتحليل المعطيات واستغلالها داخل الملاعب ومحيطها.
ودعا المسؤول الأمني الأول إلى ضرورة استثمار التراكمات الإيجابية والخبرات التي حققتها المصالح الأمنية خلال تأمين كبريات المحافل، على غرار كأس أمم إفريقيا وغيرها من التظاهرات القارية، ارتكازا على ما تزخر به المملكة من بنيات تحتية متكاملة وكفاءات أمنية متمرسة.
وتندرج هذه الخطوة المؤسساتية ضمن التحضيرات الاستباقية للمديرية العامة للأمن الوطني لمواكبة الاستحقاقات الرياضية، مجسدة بذلك إرادة حازمة للقطع النهائي مع كافة الممارسات الماسة بالروح الرياضية، حماية لصورة المغرب وإشعاعه الدولي.







