أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بالمغرب باتخاذ إجراءات جديدة للحد من تشغيل الأطفال، في ظل استمرار الظاهرة التي تمس نحو 103 آلاف قاصر.
ودعا المجلس إلى رفع السن الدنيا للتشغيل، وتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر، وتحديث لائحة الأعمال الخطرة التي يمنع تشغيل الأطفال فيها.
وتندرج هذه التوصيات ضمن نقاش وطني حول حماية الطفولة، وتقليص العوامل التي تدفع بعض الأسر إلى إدماج أطفالها في سوق العمل في سن مبكرة.
ويرى المجلس أن محاربة تشغيل الأطفال لا ترتبط فقط بالمراقبة القانونية، بل تحتاج أيضا إلى دعم الأسر الهشة، وتحسين الولوج إلى التعليم، وتقوية آليات التتبع داخل القطاعات التي تعرف حضورا أكبر لهذه الظاهرة.
كما شدد على ضرورة مراجعة لائحة الأشغال الخطرة، حتى تواكب التحولات الاقتصادية والمهنية، وتحمي الأطفال من الأعمال التي تهدد صحتهم أو سلامتهم أو مسارهم الدراسي.
ويشكل رقم 103 آلاف طفل مؤشرا على استمرار تحد اجتماعي يتطلب تدخلا منسقا بين السلطات العمومية والمؤسسات الاجتماعية والفاعلين الاقتصاديين والمجتمع المدني.
وتسعى هذه المقترحات إلى الانتقال من تقليص الظاهرة إلى هدف القضاء عليها، عبر إجراءات تجمع بين المنع القانوني، والحماية الاجتماعية، والتحسيس، وضمان بقاء الأطفال داخل المدرسة.
ويضع الملف المغرب أمام اختبار حماية الفئات الهشة، خاصة في المناطق والقطاعات التي يعتمد فيها بعض الأطفال على العمل لمساعدة أسرهم، رغم ما يحمله ذلك من آثار على تعليمهم وصحتهم ومستقبلهم.







