أثار شريط وثائقي نشرته منصة «أسطول الصمود العالمي» جدلا واسعا في المغرب، بعدما تبنى طرحا مؤيدا للرواية الانفصالية بشأن الصحراء المغربية، وفق ما اعتبره نشطاء وحقوقيون وسياسيون مغاربة.
ونشرت المنصة، عبر حساباتها الرسمية، مقطعا ترويجيا لسلسلة وثائقية بعنوان «One Struggle»، قالت إنها تسعى إلى تناول الروابط بين حركات المقاومة في العالم، على أن تخصص حلقتها الأولى لملف الصحراء.
واستعملت المنصة في تقديم الحلقة عبارات أثارت انتقادات حادة داخل المغرب، من بينها وصف الأقاليم الجنوبية للمملكة بأنها «أرض تحت الاحتلال المغربي»، كما قارنت بين ما وصفته بـ«النضال الصحراوي» والقضية الفلسطينية.
وتضمن التقديم إشارات إلى انسحاب إسبانيا من الإقليم سنة 1975، وإلى اتفاق وقف إطلاق النار سنة 1991، مع تبني قراءة تعتبر أن مسار تسوية النزاع لم ينه ما سمته المنصة «النضال من أجل الاستقلال».
وأثار هذا المضمون موجة استنكار في المغرب، حيث رأى منتقدون أن المنصة تبنت خطابا يمس بالوحدة الترابية للمملكة، ويخالف موقف شريحة واسعة من المغاربة الذين دعموا مبادراتها المرتبطة بالتضامن مع فلسطين.
وطالب عدد من النشطاء والحقوقيين المغاربة المنصة بسحب الشريط الوثائقي وتقديم اعتذار رسمي، معتبرين أن الدفاع عن القضية الفلسطينية لا يبرر تبني أطروحات سياسية تمس بقضايا سيادية لدول داعمة لها.
ويأتي الجدل في وقت يحظى فيه «أسطول الصمود العالمي» بتعاطف واسع في المغرب بسبب مواقفه الداعمة للفلسطينيين، ما جعل مضمون الشريط يثير انتقادات من داخل الأوساط نفسها التي ساندت أنشطته السابقة.







