انطلقت، صباح اليوم السبت، ورشات تدخل ميدانية واسعة النطاق بمدينة المضيق، استهدفت تحرير الشواطئ الممتدة عبر النفوذ الترابي للملحقة الإدارية الثالثة من كافة مظاهر الاستغلال العشوائي وغير القانوني، وذلك تنفيذا للتوجيهات الصادرة عن السلطات الإقليمية بعمالة المضيق-الفنيدق بغية صيانة الملك العمومي البحري وتسهيل ولوج المواطنين إليه في ظروف تنظيمية ملائمة.
وقد غطت هذه العملية، التي قاد تفاصيلها ميدانياً رئيس الملحقة الإدارية الثالثة مرفوقاً بخليفة القائد وأعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة، فضاءات شاطئية بارزة شملت كل من كابيلا وريستينكا ومنطقة استوديو إلى جانب واجهة مارينا، حيث ركزت التدخلات على رصد وإزالة مختلف التجهيزات المستحدثة خلافا للضوابط الجاري بها العمل.

وشملت عمليات الإزالة والرفع عددا كبيرا من المظلات الشمسية والكراسي الثابتة وتلك المتحركة، فضلا عن معدات شاطئية أخرى عمد إلى توطينها واستغلالها خارج الأطر القانونية بعض قاطني الإقامات السكنية والفيلات وكذا المؤسسات الفندقية والسياحية وجهات أخرى، في ممارسات شكلت تعديا صريحا على الفضاءات الشاطئية العامة وحرمت العموم من حقهم في الاستفادة المتساوية منها.
وأثمرت هذه الحملة السلطوية عن حجز كميات مهمة من المعدات والمستلزمات المستغلة بصفة مخالفة للقانون، وهي الخطوة التي لاقت صدى طيبا وارتياحا واسعا لدى المصطافين وعموم المواطنين، بالنظر لدورها المباشر في إعادة الاعتبار للمشهد الشاطئي، وضمان انسيابية الولوج للرمال في أجواء تعزز احترام القانون وتكرس هيبة المرفق العام.

وفي السياق ذاته، شددت الجهات المسؤولة على أن هذه العمليات التنظيمية لن تكون ظرفية، بل ستتواصل بشكل منتظم وممنهج بتنسيق وثيق مع كافة المصالح المعنية، بغية القطع النهائي مع أشكال الاستغلال غير المشروع للملك العمومي، صيانة لجمالية الشواطئ ورفعاً لجودة وخدمات فضاءاتها العامة لفائدة الجميع.







