أعربت الدنمارك عن ارتياحها للاستجابة السريعة التي أبدتها السلطات الإسبانية عقب دخول آلاف المهاجرين غير النظاميين إلى مدينة سبتة، بعدما كانت كوبنهاغن قد لوحت سابقاً بإمكانية تعليق التعاون مع مدريد في إطار فضاء “شنغن”.
وأفاد وزير الهجرة والاندماج الدنماركي، مورتن بودسكوف، في بيان صدر عقب اجتماع طارئ لوزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي، بأنه “مرتاح للغاية للاستجابة السريعة من جانب إسبانيا، ولا سيما من خلال نشر قوات الشرطة والجيش، وعودة العديد من المهاجرين”.
وأكد بودسكوف، خلال الاجتماع الذي عقد عبر تقنية التواصل المرئي لمناقشة المستجدات، أن هذه التطورات “تظهر جلياً مدى أهمية الحفاظ على سيطرة التكتل الأوروبي على حدوده الخارجية”.
وكانت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، قد دعت في وقت سابق إلى النظر في إمكانية تعليق التعاون مع إسبانيا ضمن اتفاقية “شنغن”، في موقف تقاطع مع الطرح الذي تبنته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، حيث دعت الدولتان إلى عقد مباحثات طارئة لتقييم الوضع وتحديد سبل التعامل معه.
وأوضح الوزير الدنماركي أن المشاركين في الاجتماع أبدوا “دعماً واسعاً” للمقترحات التي تقدمت بها بلاده لتعزيز الرقابة الحدودية، والتي تتضمن تمكين الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والشرطة البحرية (فرونتكس) من نشر الموظفين والمعدات بسرعة أكبر، وتحسين آليات رصد وتوقع تدفقات الهجرة، فضلاً عن تقديم الدعم لدول العبور وجعل المساعدات التنموية أكثر ارتباطاً بهذه الجهود.
وشدد المسؤول الدنماركي على أن “الهجرة غير المنضبطة تشكل تهديداً لأوروبا وللدنمارك”، مضيفاً أن المسؤولية تقع على عاتق كافة الدول الأوروبية لحماية حدودها الخارجية وتعزيز الشراكة والتعاون مع دول الجوار للحد من التدفقات الهجرية.
وبحسب المعطيات الصادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، تم تسجيل دخول ما لا يقل عن 72 ألف مهاجر بطريقة غير نظامية إلى سبتة خلال الأسبوع الماضي، عاد من بينهم نحو 70 ألفاً.







