أعلن الحرس المدني الإسباني عن إحداث مكتب خاص بالمفقودين على مستوى بوابة معبر “تارخال” بمدينة سبتة، مخصص لاستقبال البلاغات والتصريحات الصادرة عن عائلات الشباب والأسر التي انقطعت أخبار أبنائها إثر مشاركتهم في المحاولات الأخيرة للهجرة الجماعية نحو المدينة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا المكتب يهدف بالأساس إلى مركزة الجهود وتسهيل عملية مقاطعة المعطيات والمعلومات الواردة مع السجلات الميدانية المتاحة لدى السلطات المعنية، سواء يتعلق الأمر بالشباب المتواجدين حاليا بمراكز الإيواء أو الذين يخضعون للتكفل الرعائي داخل المدينة، أو من خلال الربط المباشر مع التحريات الجارية بشأن الجثث التي تم انتشالها أو العثور عليها بالمنطقة الساحلية خلال الأيام الأخيرة.
وفي إطار تنويع وسائط التواصل وتجاوز العقبات اللغوية، بث الحرس المدني مقطع فيديو توضيحيا ناطقا بـ”الدارجة المغربية”، وجه من خلاله نداء مباشرا إلى أهالي وأقارب المفقودين يدعوهم فيه إلى التعاون الفعال وتقديم كافة المعطيات الكفيلة بتسهيل وتسريع عمليات تحديد الهوية.
وتضمن النداء حث الأسر على توفير وصف دقيق للمواصفات الجسدية، وطبيعة الملابس والأحذية التي كان يرتديها المعنيون، إلى جانب أية علامات فارقة أو مميزة كالندوب أو الإصابات القديمة.
ومراعاة للظروف الجغرافية والصعوبات اللوجستية التي قد تحول دون تنقل العديد من العائلات القاطنة بمختلف المدن والمناطق إلى المعبر الحدودي مباشرة، قامت السلطات بإطلاق بريد إلكتروني موجه لاستقبال الملفات والبيانات والصور والمعلومات التكميلية عن بعد، بما يضمن معالجة هذه الحالات بشكل أكثر شمولية ومرونة.
وكانت معطيات صاردة عن هيئة تحديد الهويات والطب الشرعي بمدينة سبتة المحتلة، قد أكدت ارتفاع حصيلة ضحايا محاولات العبور غير النظامي سباحة نحو المدينة إلى 77 قتيلا، وذلك عقب انتشال جثث إضافية من مياه البحر الأبيض المتوسط.
وأوضحت المصادر ذاتها أن مجموع الجثث التي تم انتشالها من البحر بلغ 79 جثة، من بينها جثتان تعودان لفترة سابقة عن التدفق الأخير المسجل أواخر يوليوز الماضي، مما يجعل العدد المرتبط بالموجة الأخيرة يستقر في 77 حالة وفاة غرقا.







