دعت جمعية الشعلة للتربية والثقافة إلى مراجعة السياسات العمومية الموجهة إلى الأطفال والشباب، معتبرة أن محاولات العبور الجماعية التي شهدتها مدينتا سبتة ومليلية المحتلتان تمثل «ناقوس خطر» يتطلب معالجة تتجاوز المقاربة الأمنية.
وقالت الجمعية، في بيان، إن الأحداث التي شارك فيها شباب ويافعون عبر البر والبحر «ليست وقائع عابرة»، بل تكشف حجم التحديات الاجتماعية والتربوية والاقتصادية والثقافية التي تواجه هذه الفئات.
وأضافت أن غياب الفرص وضعف آفاق الإدماج قد يدفعان بعض الأطفال والشباب إلى المخاطرة بحثا عن حياة أفضل، داعية إلى تحليل أسباب الظاهرة ومراجعة البرامج الموجهة إلى الفئات المعنية.
وعبرت الجمعية عن مواساتها لأسر الضحايا وتضامنها مع الأسر التي عاشت حالة من القلق على أبنائها، مؤكدة أن حماية الأطفال وصون كرامتهم وسلامتهم مسؤولية جماعية.
وطالبت بجعل «المصلحة الفضلى للطفل» أساسا للتدابير المتخذة، انسجاما مع الدستور المغربي واتفاقية حقوق الطفل وغيرها من الالتزامات الدولية ذات الصلة.
وشددت على ضرورة اعتماد مقاربة تجمع بين التربية والحماية الاجتماعية والثقافة والتكوين والإدماج الاقتصادي، إلى جانب تحسين الخدمات الاجتماعية وبرامج التنمية البشرية.
واعتبرت أن استعادة ثقة الأطفال والشباب في المؤسسات والمستقبل تمر عبر سياسات تضمن تكافؤ الفرص، وتوسع فضاءات المشاركة، وتحمي الحقوق، وتوفر شروط العيش الكريم.
كما دعت إلى زيادة الاستثمار في التربية والثقافة والرياضة والإبداع، وتطوير البرامج المدنية والتربوية الموجهة إلى الأطفال واليافعين، بما يدعم مشاركتهم داخل المجتمع.
وطالبت الجمعية المؤسسات العمومية والفاعلين المدنيين ووسائل الإعلام بتحسين التواصل مع الرأي العام، ونشر معلومات دقيقة حول مخاطر الهجرة غير النظامية، إلى جانب الإنصات إلى تطلعات الشباب والعمل على الاستجابة لها.
وأكدت أهمية دعم الجمعيات التربوية وتمكينها من القيام بأدوار التأطير والمواكبة والوقاية، باعتبارها شريكا في حماية الطفولة وتقوية التماسك الاجتماعي.
ودعا المكتب الوطني للجمعية إلى تعبئة وطنية لحماية الأطفال والإنصات إلى الشباب، مؤكدا مواصلة برامجه في التربية على المواطنة وحقوق الإنسان والديمقراطية والعمل التطوعي.







