في سياق تداعيات الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال شهر يوليوز الماضي، أعلنت المصالح الأمنية الإسبانية، يوم الأربعاء، عن إيقاف شخصين تورطا في شبكة لابتزاز واستغلال المهاجرين الوافدين حديثا مستغلين وضعيتهم الهشة.
وكشفت التحقيقات الأمنية أن الموقوفين عمدا إلى إيواء نحو عشرين مهاجرا غير نظامي في مرائب تفتقر لأدنى شروط السلامة والنظافة، حيث اضطر الضحايا للنوم على الأرض مقابل تسديد مبلغ مالى يناهز ثلاثين يورو للفرد الواحد عن كل ليلة.
ولم تتوقف ممارسات المشتبه فيهما عند حدود الابتزاز السكني، بل امتدت لتشمل فرض مقابل مالي نظير خدمات أساسية مثل شحن الهواتف المحمولة، فضلا عن إقدامهما على توجيه تهديدات صريحة بالقتل لثني المهاجرين عن التقدم بأي شكاية لدى السلطات المختصة.
وفي السياق ذاته، عرض المتورطان على الضحايا خدمات تهجير سري نحو البر الرئيسي الإسباني مقابل مبلغ مالي باهظ بلغ ستة آلاف يورو عن كل شخص، في امتداد لأنشطة شبكات الاتجار بالبشر التي نشطت بالمنطقة منذ موجة التسلل الجماعي التي خلفت الآلاف من العالقين بالثغر المحتل.
ويأتي هذا التدخل الأمني ليؤكد استمرار التحديات المرتبطة بالوضع الإنساني والأمني في جيب سبتة ومليلية، اللذين يمثلان البوابة البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي في القارة الإفريقية والخاضعين لترتيبات حدودية استثنائية تحكم حركة التنقل نحو التراب الإسباني.







