قال عبد الواحد بولعيش، وكيل لائحة التجمع الوطني للأحرار بدائرة طنجة أصيلة، إن المدينة تحتاج خلال المرحلة المقبلة إلى تحويل انشغالات سكانها إلى ملفات محددة يجري الترافع بشأنها أمام البرلمان والحكومة، معتبرا أن الاكتفاء بالحديث عن مشاكل طنجة لم يعد كافيا.
ويخوض بولعيش انتخابات مجلس النواب المقررة يوم 23 شتنبر على رأس لائحة التجمع الوطني للأحرار بدائرة طنجة أصيلة.
وقال بولعيش، خلال استضافته في برنامج “بوليتيك شو” على طنجة 24، إن المطلوب هو الانتقال من الخطاب إلى العمل على قضايا ذات أثر مباشر على السكان، مضيفا: “الشفوي طلع لنا في الرأس، نريد ملفات كبرى نترافع عنها في البرلمان أو أمام الحكومة لتعود بالنفع على مدينة طنجة وتنعكس على المواطن”.
وأوضح أنه لا يرى مانعا في التعاون مع منتخبين من الأغلبية أو المعارضة عندما يتعلق الأمر بملفات طنجة والجهة، مشيرا إلى أن الاختلاف في المواقع السياسية لا ينبغي، في رأيه، أن يمنع التنسيق حول القضايا المحلية.
وأضاف أنه حتى في حال وجوده ضمن المعارضة، سيواصل طرح مطالب المدينة والترافع عنها، وقال إنه سيقدم للمواطنين ما يدافع عنه “بالدليل الملموس”، مع عقد لقاءات أسبوعية وشهرية لعرض حصيلة العمل.
ولم يسم بولعيش خلال حديثه قطاعات أو مشاريع بعينها يريد منحها الأولوية، لكنه ربط الدور الذي يطمح إلى القيام به داخل مجلس النواب بقدرة المنتخب على حمل ملفات المدينة إلى المؤسسات المعنية ومتابعتها حتى تنعكس نتائجها على السكان.
وانتقل وكيل لائحة الأحرار من الشأن المحلي إلى تقييم العمل الحكومي، وقال إن كل حزب شارك في الحكومة ينبغي أن يتحمل مسؤولية القطاعات التي أشرف عليها، معتبرا أن تقييم الحصيلة لا يستقيم من دون ربط كل وزارة بالمسؤول السياسي الذي تولى تدبيرها.
وقال: “إذا أردنا تقييم العمل الحكومي، كل حزب يجب أن يتحمل مسؤوليته في الوزارات التي دبرها”، مضيفا أن قطاعات مثل الشغل والتضامن والصناعة والتجارة والصحة والفلاحة كانت تحت مسؤولية وزراء امتلكوا صلاحيات للتدبير واتخاذ القرار.
وأضاف: “لا يمكن لوزير دبر قطاعا بصلاحيات واسعة أن ينهي مدته الانتدابية ويقول إنه بريء ولم يكن معهم”، وقال إن الوقوع في الخطأ يظل واردا، لكن المشكلة، بحسب تعبيره، تكمن في الاستمرار فيه.
وربط بولعيش ما سماه الكرامة وتكافؤ الفرص بظروف عيش المواطن وولوج الخدمات العمومية، وقال إن “الكرامة وفرصا للجميع تعني العيش الكريم والولوج للمرافق العمومية بسلاسة”.
وتطرق أيضا إلى طبيعة الخطاب السائد خلال الحملة الانتخابية، منتقدا ما وصفه بالممارسات “الغوغائية والشعبوية”، ومعتبرا أن بعض أشكال السجال السياسي تحمل رسائل لا تحترم ذكاء المواطن.
وقال إن التنافس بين الأحزاب ينبغي أن يقوم على “مقارعة الأفكار بالأفكار والبرامج بالبرامج”، مضيفا أن تبادل الاتهامات والخطاب الشعبوي “يبخس من العمل السياسي في بلادنا إلى أقصى درجة”.
واعتبر بولعيش أن التحولات التي يعرفها المغرب تفرض، من وجهة نظره، على الأحزاب مواكبتها بخطاب وممارسة سياسية مختلفة، قائلا إن البلاد “تسير بسرعة فائقة في التطور وعلى المكونات السياسية مواكبة هذه السرعة”.
وبشأن التجمع الوطني للأحرار، قال بولعيش إن الحزب عرف منذ تولي عزيز أخنوش رئاسته سنة 2017 تغييرات في بنيته التنظيمية، من بينها إحداث أكثر من 18 منظمة موازية، قال إنها ساهمت في استقطاب فئات اجتماعية ومهنية مختلفة.
وأضاف أن الحزب لم يعد مرتبطا، بحسب وصفه، بصورة “حزب الباطرونا” أو الحزب الليبرالي فقط، مشيرا إلى وجود حرفيين ومهنيين وأجراء ومهنيي سيارات الأجرة ومهندسين وأطباء وفاعلين جمعويين داخل هياكله.
وأشار إلى برنامجي “100 مدينة” و”مسار الثقة” ضمن الأنشطة التي اعتمدها الحزب للتواصل مع المواطنين وإعادة تنظيم حضوره محليا.
وتحدث بولعيش كذلك عن مساره الشخصي، وقال إنه ترعرع في حي مسترخوش بمدينة طنجة وبدأ نشاطه من العمل الجمعوي والرياضي، حيث مارس كرة القدم وكرة السلة.
ووصف نفسه بأنه “رجل عصامي”، وقال: “لست من رجال المال ولا أملك الشكارة، أنا ولد الشعب ومن الطبقة الشعبية ومستخدم في شركة أمانديس”.
وأضاف أن جزءا كبيرا من تكوينه جاء، بحسب قوله، من “مدرسة الحياة والممارسة والاحتكاك”، موضحا أنه لم يكن يحمل في البداية طموحا سياسيا.
وقال إن انتقاله إلى العمل الحزبي جاء بعد سنوات من النشاط الجمعوي والرياضي، وربطه أيضا بتجربته داخل اتحاد طنجة لكرة السلة، حيث تحدث عن “10 سنوات من الظلم”، من دون الخوض في تفاصيل إضافية بشأن هذا الملف.







