أحبطت القوات العمومية، الثلاثاء، محاولة نحو 150 شخصا التقدم صوب السياج الفاصل مع مدينة سبتة، بعد رصد تحركهم في محيط منطقة بليونش.
وأفادت معطيات ميدانية بأن القوات العمومية تدخلت قبل وصول المجموعة إلى السياج، ومنعت أفرادها من مواصلة التقدم نحو المنطقة العازلة، في وقت تشهد فيه المسالك المؤدية إلى بليونش والمناطق المحيطة بسبتة انتشارا أمنيا مكثفا.
ولم تسفر المحاولة عن وصول أي من أفراد المجموعة إلى الجانب الآخر من السياج، بعدما جرى احتواء التحرك داخل الأراضي المغربية.
وتأتي الواقعة عشية الانتخابات التشريعية المقررة الأربعاء، وفي ظل تداول دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي تحرض على التوجه نحو المناطق الحدودية ومحاولة العبور بصورة غير قانونية.
وكانت وزارة الداخلية قد أكدت، في وقت سابق، أن السلطات تعتمد منظومة يقظة مستمرة في المناطق القريبة من سبتة ومليلية، تشمل الرصد المبكر للتحركات ورفع مستوى التعبئة وتعزيز جاهزية المصالح الأمنية والسلطات الترابية وتكثيف المراقبة البرية والبحرية.
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة رشيد الخلفي إن هذه الإجراءات تستهدف التصدي لمحاولات العبور غير القانوني واعتراض المشاركين فيها، إلى جانب التعامل مع الدعوات المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وسبق للسلطات المغربية أن واجهت خلال الصيف موجات واسعة من محاولات الهجرة غير النظامية نحو سبتة، بعدما ساهم انتشار منشورات ومعلومات مضللة عبر الفضاء الرقمي في دفع آلاف الأشخاص إلى التوجه نحو المنطقة.
ووفقا لوزارة الداخلية، أظهرت معطيات المراقبة والتتبع الميداني خلال أحداث نهاية يوليوز الماضي توجه نحو 40 ألف شخص صوب سبتة، في واحدة من أكبر موجات التحرك التي شهدتها المنطقة، فيما شددت الوزارة على أن تدخل السلطات استند إلى مقاربة استباقية هدفت إلى تأمين الحدود وحماية سلامة الأشخاص والنظام العام.
كما أعلنت الوزارة لاحقا رصد دعوات جديدة إلى محاولات عبور جماعية، مؤكدة أن جاهزية الأجهزة الأمنية لا ترتبط بموعد محدد، وإنما تدخل ضمن مراقبة مستمرة يجري تكييفها مع طبيعة التحركات المسجلة.
وتعيد محاولة الثلاثاء إلى الواجهة فعالية الانتشار الأمني المغربي في المناطق المحاذية لسبتة، بعدما جرى وقف المجموعة هذه المرة قبل بلوغ السياج ومنع تحول تحركها إلى محاولة عبور جماعي.







