من حماية مناطق مهددة بالفيضانات في وزان والحسيمة، إلى دعم المراكز الصحية بالموارد البشرية ومراقبة جودة الهواء وتأهيل المنطقة الصناعية مغوغة، تحمل دورة أكتوبر لمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة 18 ملفا تجمع بين الإنفاق السنوي ومشاريع تتصل مباشرة بالخدمات والبنيات الأساسية.
ويأتي مشروع ميزانية الجهة برسم سنة 2027 في مقدمة الوثائق المعروضة على أعضاء المجلس، إلى جانب سلسلة من اتفاقيات الشراكة والملاحق المالية التي توزع تدخلات الجهة بين طنجة والحسيمة ووزان والمضيق، فضلا عن مشروع تعاون مع جهة الحوض الغربي في موريتانيا.
وتمنح برمجة الدورة حيزا واسعا لملفات الوقاية من المخاطر الطبيعية، إذ تشمل المصادقة على اتفاقية لإنجاز أشغال حماية مركز جماعة ونانة بإقليم وزان من الفيضانات، فضلا عن تعديل اتفاقية مشروع حماية سهل أجدير بإقليم الحسيمة ضمن الشطر الاستعجالي.
وفي طنجة، يعود ملف البنيات التحتية من خلال ملحق لاتفاقية إنجاز جسر طرقي عابر للمنطقة المنخفضة المؤدية إلى السجن المحلي طنجة 2 بعين دالية، إلى جانب تمويل صيانة منظومة كاميرات المراقبة المثبتة بالفضاء العام، وهي من بين الملفات التي ستخضع لمداولات أعضاء المجلس خلال الدورة.
الهواء والصحة
وتحضر القضايا البيئية بقوة في جدول الأعمال، عبر مشروع اتفاقية لإرساء نظام تشغيلي متكامل لرصد جودة الهواء والتنبؤ بها في مختلف أقاليم الجهة، بالتوازي مع اتفاقية ثانية لتعزيز شبكة الرصد الحالية.
ويمتد هذا المحور إلى المنطقة الصناعية طنجة مغوغة، حيث يرتقب تخصيص برنامج مالي لإعادة تأهيل المنطقة وإرساء منظومة للتدبير المستدام بها، ضمن حساب خاص بالنفقات من المخصصات.
أما القطاع الصحي، فيحضر عبر ثلاث اتفاقيات، أولها موجهة لتعزيز المراكز الصحية بالموارد البشرية خلال الفترة 2027 إلى 2029، والثانية لدعم تسيير وتدبير المراكز المهتمة بالإدمان، بينما تخص الثالثة دعم برنامج الصحة المدرسية على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة.
وتعكس هذه الملفات توجها نحو تمويل جوانب مرتبطة مباشرة بتشغيل الخدمات، إلى جانب الاستثمار في البنيات، وهو ما يبرز خصوصا في اتفاقية الموارد البشرية الصحية، التي تربط مساهمة الجهة بحاجيات المراكز من الأطر خلال السنوات الثلاث المقبلة.
من زومي إلى المضيق
وفي إقليم وزان، يعود برنامج التنمية المندمجة للمركز الصاعد زومي إلى طاولة المجلس من خلال ملحق تعديلي لاتفاقية الشراكة والتمويل الخاصة به برسم سنتي 2025 و2026، ضمن البرامج التي تستهدف تقليص الفوارق في المراكز الصاعدة.
وعلى الساحل، يظهر مشروع “مدينة تحت بحرية” بساحل المضيق كأحد الملفات المختلفة ضمن دورة أكتوبر، إذ تتعلق الاتفاقية بتمويل وإنجاز وتسيير فضاء مخصص لممارسة الغوص الترفيهي والأنشطة تحت المائية.
ويرافق هذا المشروع ملف آخر للتعاون في مجال علوم المحيطات والحكامة البحرية، بما يمنح الأنشطة البحرية حضورا واضحا ضمن أجندة الدورة إلى جانب الملفات التقليدية المرتبطة بالتجهيز والصحة والبيئة.
كما تشمل الدورة تمويل أشغال تهيئة وتجهيز المقر الجديد للمندوبية الجهوية لمؤسسة الوسيط، ضمن اتفاقية شراكة مستقلة مع الجهة.
وتمتد إحدى الاتفاقيات إلى موريتانيا، عبر مشروع متكامل لتعزيز القدرات واقتناء معدات الحفر للتخفيف من آثار الجفاف بجهة الحوض الغربي، مع برمجة حساب خصوصي لتغطية النفقات المرتبطة بتنفيذ المشروع.
وبين ميزانية 2027 والاتفاقيات القطاعية، تبدو دورة أكتوبر محملة بملفات تتصل مباشرة بتدبير الماء والصحة والبيئة والبنيات الأساسية، إلى جانب مشاريع تنموية وبحرية ينتظر أن تحدد المصادقة عليها جزءا من برنامج عمل الجهة خلال المرحلة المقبلة.







