دفعت جماعة طنجة بحزمة جديدة من مشاريع مواقف السيارات إلى مرحلة التنفيذ، بعد مصادقة المجلس الجماعي خلال دورته العادية لشهر أكتوبر على سلسلة من العمليات العقارية التي تهم مواقع موزعة بين وسط المدينة والواجهة البحرية والمناطق السياحية.
وتشمل المشاريع مواقف أرضية وأخرى تحت الأرض في القصبة وباب المرسى ومالاباطا وشارع بلجيكا وشارع مولاي عبد الحفيظ وفيلا هاريس وكاب سبارطيل، في وقت تواجه فيه هذه المناطق ضغطا متزايدا على أماكن الركن مع ارتفاع حركة السيارات واتساع النشاط التجاري والسياحي والعمراني.
وجاءت مصادقة المجلس لتمنح الغطاء القانوني لعمليات اقتناء عقارات تابعة للملك الخاص للدولة، إلى جانب نزع ملكية عقارات أخرى، بما يتيح للجماعة تأمين الأوعية اللازمة قبل الانتقال إلى مراحل التهيئة والإنجاز.
ضغط يتسع
ولم تعد صعوبة الركن في طنجة محصورة في قلب المدينة، إذ امتدت خلال السنوات الأخيرة إلى محاور جديدة رافقت التوسع العمراني وتحول الواجهة البحرية إلى واحد من أكثر أقطاب الجذب داخل المدينة.
ويظهر ذلك بوضوح في مالاباطا، التي تستقبل مشروعين، أحدهما لموقف أرضي والثاني تحت الأرض، وسط كثافة متزايدة للفنادق والإقامات والمطاعم والمرافق الترفيهية على امتداد محج محمد السادس.
وتشمل الخريطة الجديدة أيضا باب المرسى والقصبة، حيث يتركز ضغط يومي مرتبط بالمدينة القديمة والميناء والحركة السياحية، بينما يضاف شارع بلجيكا بمشروع موقف تحت الأرض إلى قائمة المواقع التي تراهن عليها الجماعة لتخفيف الضغط عن الشوارع المحيطة.
ويمتد البرنامج إلى شارع مولاي عبد الحفيظ وفيلا هاريس، وصولا إلى كاب سبارطيل، التي تعرف ارتفاعا كبيرا في حركة السيارات خلال العطل ونهايات الأسبوع والموسم الصيفي.
وتأتي هذه المشاريع في مدينة تجاوز عدد سكان جماعتها 1.27 مليون نسمة، بالتوازي مع توسع عمراني متواصل وارتفاع حجم التنقل بين الأحياء الجديدة والمركز والواجهة البحرية.
من التدبير إلى توسيع العرض
وخلال السنوات الأخيرة، انصب جانب كبير من تدخل الجماعة على تنظيم الوقوف القائم، من خلال توسيع المواقف المؤدى عنها وتطوير أدوات الأداء والمراقبة، قبل أن تدخل الرقمنة بدورها إلى هذا المرفق خلال 2026.
غير أن تنظيم الاستغلال لم يعالج وحده محدودية العرض في عدد من المناطق، وهو ما دفع الجماعة إلى الانتقال نحو تأمين عقارات جديدة لإقامة مواقف إضافية بدل الاكتفاء بإدارة الأماكن الموجودة.
ويبرز خيار المواقف تحت الأرض في شارع بلجيكا ومالاباطا ضمن هذا التوجه، خصوصا في المناطق التي تضيق فيها المساحات السطحية وترتفع فيها قيمة العقار، بينما تتوزع بقية المشاريع على مواقف أرضية في عدد من المحاور.
وتكشف مصادقة المجلس الجماعي على هذه الحزمة عن انتقال ملف الركن إلى مرحلة جديدة، يصبح فيها توسيع الطاقة الاستيعابية جزءا موازيا لتنظيم الوقوف، بعدما فرضت التحولات العمرانية والسياحية للمدينة طلبا أكبر على أماكن السيارات.
وتنتظر المشاريع الآن استكمال المساطر العقارية والدراسات التقنية الخاصة بكل موقع، وهي المرحلة التي ستحدد عدد الأماكن التي ستوفرها المواقف الجديدة وكلفة إنجازها وبرامج دخولها الخدمة.







