أثار العثور على بقايا هيكل عظمي مدفونة تحت أرضية أحد المساجد بحي بوكشراد بمدينة وزان، استنفارا في صفوف السلطات المحلية والمصالح الأمنية المختصة، التي انتقلت إلى عين المكان لاتخاذ الإجراءات القانونية والعلمية اللازمة.
وبحسب معطيات متطابقة من مصادر محلية، فقد جرى اكتشاف الرفات خلال أشغال هدم وحفر كانت متواصلة داخل المسجد، قبل إشعار السلطات المختصة، حيث حل بعين المكان ممثلون عن السلطة المحلية وعناصر الشرطة العلمية، إلى جانب ممثل عن مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية، لمعاينة العظام وتوثيق ظروف العثور عليها.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الرفات كانت مدفونة أسفل أرضية المسجد منذ فترة زمنية قديمة، في وقت بدت فيه بعض العظام في حالة حفظ نسبية. ولا تزال الفترة التي تعود إليها عملية الدفن غير محددة بشكل دقيق، رغم ترجيحات أولية باحتمال مرور مدة طويلة عليها قد تمتد إلى مئات السنين، في انتظار ما ستسفر عنه التحاليل والخبرات العلمية.
وأثارت بعض أجزاء الهيكل العظمي الانتباه بسبب حجمها، غير أن هذا المعطى لا يسمح، في المرحلة الحالية، باستخلاص استنتاجات دقيقة بشأن هوية صاحب الرفات أو عمره أو الحقبة التي عاش خلالها، وهي معطيات يظل الحسم فيها رهينا بنتائج الفحوصات المتخصصة.
وجرى، تحت إشراف السلطات المختصة، انتشال بقايا الهيكل العظمي ووضعها في كيس مخصص لهذا الغرض، قبل نقلها بواسطة سيارة لنقل الأموات من أجل إخضاعها للفحوصات الضرورية، وذلك تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة لدى المحكمة الابتدائية بوزان.
وتزامنت الواقعة مع تداول روايات وسط بعض سكان المدينة تتحدث عن العثور على “كنز” أثناء الأشغال، غير أن مصادر مقربة من الملف نفت هذه الأنباء، مؤكدة أن ما جرى اكتشافه لا يتعدى، وفق المعطيات المتوفرة إلى حدود الساعة، بقايا هيكل عظمي.
وأضافت المصادر ذاتها أن الحديث عن وجود دفائن أو مقتنيات ثمينة في الموقع يظل مجرد إشاعات لا تستند إلى معطيات مثبتة، فيما ينتظر أن تسهم الخبرة العلمية في تحديد طبيعة الرفات وعمرها التقريبي والظروف الزمنية المرتبطة بدفنها.

