تسعى السلطات الإسبانية إلى إيجاد مخرج لإيواء أزيد من ألف وخمسمائة طالب لجوء يواجهون ظروفا قاسية في مدينة سبتة المحتلة، من خلال طرح مقترح يقضي بإنشاء ثلاثة مخيمات مؤقتة، وذلك للحد من تداعيات موجة التدفق الجماعي التي شهدتها المنطقة نهاية شهر يوليوز الماضي، في انتظار البت في ملفاتهم أو ترتيب إجراءات إعادتهم.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع زيارة ميدانية تقوم بها وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايث، إلى المدينة للاجتماع بعمدة المدينة خوان خيسوس فيفاس، وتقييم آليات الاستجابة الحالية الموجهة للمهاجرين المتواجدين في الشوارع والنقاط الساحلية.
وتسلط هذه التحركات الضوء على صعوبة التوصل إلى اتفاق مشترك بين مدريد والإدارة المحلية حول اختيار النطاق الجغرافي للمراكز؛ حيث سبق للجهات المختصة في سبتة استبعاد مقترحات سابقة تضمنت استغلال ساحة بمدخل الميناء، فضلا عن منشآت عسكرية ومرافق رياضية ومستودعات قريبة من معبر تراخال، استناداً إلى تقارير أمنية صريحة.
وتصطدم هذه الجهود بتمسك العمدة برفض إنشاء بنيات دائمة وإصراره على اعتماد تدابير مؤقتة تمهيدا لإعادة المهاجرين إلى المغرب، بينما تحاول الوزارة الإسبانية تأمين بيئة إيواء تلبي الحد الأدنى من الرعاية الاجتماعية والإنسانية للفئات الأكثر هشاشة.
وتتوزع التركيبة الديمغرافية لطالبي اللجوء المتواجدين بالمنطقة بشكل رئيسي بين نحو ثمانمئة مواطن سوداني يشكلون الشريحة الأكبر، إلى جانب زهاء خمسمئة مواطن مغربي، صدرت بحق بعضهم قرارات رفض لطلباتهم، بينما اتجه آخرون إلى سحب ملفاتهم رغبة في العودة الطوعية إلى بلادهم.







