انتقلت تداعيات أزمة الهجرة في سبتة إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي، بعدما طلبت الحكومة الإسبانية عقد اجتماع عاجل لوزراء داخلية الدول الأعضاء، بهدف تنسيق المواقف بشأن حماية الحدود الخارجية وتدبير التحركات غير النظامية.
ووجّه رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، رسالة إلى مسؤولي المؤسسات الأوروبية، عبّر فيها عن قلقه من ردود فعل بعض الحكومات على وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى سبتة انطلاقا من شمال المغرب.
ودعا سانشيز إلى عقد اجتماع أوروبي عبر تقنية الاتصال المرئي، معتبرا أن مراقبة الحدود الخارجية للاتحاد مسؤولية مشتركة، ولا تخص إسبانيا وحدها.
وجاء التحرك الإسباني بعد إعلان إيطاليا فرض مراقبة مؤقتة ومحددة على المسافرين من جنسيات غير أوروبية القادمين من إسبانيا جوا وبحرا، على خلفية المخاوف من انتقال مهاجرين وصلوا إلى سبتة نحو دول أوروبية أخرى.
وانتقد سانشيز موقف بعض الحكومات الأوروبية، ووصف الدعوات إلى مراجعة وضع إسبانيا داخل فضاء شنغن بأنها مخالفة للقواعد الأوروبية. وأكد أن سبتة لا تدخل ضمن منطقة شنغن، وأن المسافرين منها نحو شبه الجزيرة يخضعون لمراقبة الهوية والوثائق.
وتحدثت تقارير دولية عن مطالبة عدد من الدول الأوروبية بتنسيق عاجل على مستوى الاتحاد، في وقت دعت فيه حكومات أخرى إلى التضامن مع إسبانيا وتجنب اتخاذ قرارات منفردة قد تؤثر في حرية التنقل داخل أوروبا.
وأكدت مدريد أنها استعادت السيطرة على المعابر خلال أقل من 48 ساعة، بموازاة عودة معظم الوافدين إلى المغرب، بفضل التنسيق بين السلطات المغربية والإسبانية. كما أشاد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، بالتعاون المغربي في احتواء الوضع.
وتضع الأزمة ملف سبتة ضمن النقاش الأوروبي حول الهجرة وحماية الحدود، خاصة مع قرب التطبيق الكامل لقواعد ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي، وتزايد الخلافات بين الدول الأعضاء بشأن توزيع المسؤوليات والتعامل مع حالات الوصول الجماعي.







