تشهد منطقة الحرارين بمدينة طنجة، تزامنا مع الأيام القليلة التي تسبق حلول عيد الأضحى المبارك، احتقانا ملحوظا وصعوبات جمة على مستوى حركة السير والجولان، نتيجة الاكتظاظ الكبير الذي يعرفه الفضاء المخصص لبيع المواشي، مما أسفر عن انعكاسات سلبية طالت الحياة اليومية لساكنة التجمعات السكنية المتاخمة.
وقد اتسعت رقعة هذا المرفق التجاري الموسمي لتتجاوز المساحة المحددة له سلفا، حيث امتدت الأنشطة الموازية وتجمعات الكسابة ومركبات نقل البضائع بمختلف أصنافها لتشمل الشوارع الرئيسية والمسالك المؤدية إلى الأحياء المجاورة، وهو ما أدى إلى إرباك واضح في انسيابية الحركة، وحال دون تمكن المواطنين من ممارسة أنشطتهم الاعتيادية أو الالتحاق بمقرات عملهم في ظروف طبيعية.
وتعتبر ساكنة إقامة أجيال بشطريها الأول والثاني من الفئات الأكثر تضررا من هذه الظرفية الاستثنائية، حيث تفيد المعطيات الميدانية بأن التدابير التنظيمية المعتمدة لم تفلح في احتواء هذا الازدحام الاستثنائي. وفي سياق متصل، أسهمت بعض المقاربات المعتمدة لتدبير محيط السوق في تعقيد انسيابية المرور، إثر تسجيل حالات منع للقاطنين من الولوج إلى منازلهم عبر المسلك الطرقي الوحيد المتاح، مما ضاعف من معاناة الأسر.
وفي هذا الصدد، رصدت بعض التوترات بين عدد من المواطنين والعناصر المكلفة بتأمين وتنظيم الفضاء، حيث قوبلت محاولات الساكنة لولوج مقرات سكنها بالرفض في بعض الحالات، وذلك على الرغم من إدلائهم بالوثائق الثبوتية، من بطائق هوية وفواتير خدمات، تؤكد إقامتهم الفعلية بالمنطقة. ولم تقتصر هذه الصعوبات على الأفراد العاديين، بل شملت أيضا عرقلة مرور عائلات بأكملها ومركبات النقل المدرسي.
وتجدر الإشارة إلى أن قاطني المنطقة كانوا قد بادروا في وقت سابق إلى توجيه ملتمسات للسلطات المحلية والجهات المنتخبة من أجل اتخاذ تدابير استباقية ووضع خطة محكمة لتنظيم هذا السوق الموسمي، تفاديا لأي ارتباك محتمل، غير أن الترتيبات المسجلة على أرض الواقع تظل دون مستوى التطلعات، مما يطرح تحديات تنظيمية تستدعي إيجاد حلول آنية تضمن انسيابية السير وتحمي حق الساكنة في التنقل بسلاسة خلال هذه المناسبة الدينية.







