أكدت الحكومة الإسبانية، الجمعة، أن جميع المهاجرين المستفيدين من مسطرة تسوية الوضعية لا يتوفرون على سوابق جنائية، نافية في الوقت نفسه أن تؤدي هذه العملية إلى تغيير الهيئة الناخبة.
وقال مدير ديوان رئاسة الحكومة، دييغو روبيو، خلال مثوله أمام اللجنة المختلطة للأمن القومي في مجلسي النواب والشيوخ، إن كل الملفات التي تمت معالجتها إلى حدود الآن تضمنت شهادة السجل العدلي.
وجاء توضيح روبيو ردا على النائب عن الحزب الشعبي، رافاييل إيرناندو، الذي انتقد الحكومة بسبب ما اعتبره تسوية لوضعية مهاجرين دون الأخذ بعين الاعتبار سوابقهم الجنائية.
وحذر إيرناندو من احتمال استفادة أشخاص وصفهم ب”الذئاب المنفردة أو المجرمين” من هذه المسطرة، مشيرا إلى وجود شبكات إجرامية تعمل، وفق قوله، على تزوير الوثائق المطلوبة للحصول على التسوية.
ورد المسؤول الحكومي بأن الإدلاء بما يثبت عدم وجود سوابق جنائية شرط أساسي لتسوية وضعية أي مهاجر. وأضاف مخاطبا النائب المعارض أن جميع الملفات التي تمت معالجتها كانت مرفقة بشهادة السوابق.
وفي تعقيبه، شدد إيرناندو على التمييز بين السوابق الجنائية والسوابق الشرطية، معتبرا أن السوابق الجنائية لا تثبت إلا بحكم قضائي نهائي، فيما لا تطلب السلطات، حسب قوله، السوابق المسجلة لدى الشرطة.
وأثار النائب عن الحزب الشعبي أيضا مسألة ما وصفه بمحاولة “تغيير الهيئة الناخبة”، غير أن روبيو نفى ذلك، موضحا أن تسوية وضعية الإقامة لا تمنح حق التصويت في الانتخابات العامة، لأن هذا الحق يتطلب الجنسية الإسبانية، وليس مجرد رخصة إقامة.
وأوضح إيرناندو لاحقا أنه كان يقصد ما يعرف ب”قانون الأحفاد”، وهو مقتضى وارد في قانون الذاكرة الديمقراطية يسمح بتجنيس أحفاد المنفيين الإسبان. وقال إن هناك معطيات تفيد بتقديم وثائق مزورة في هذا الإطار.
وفي ملف الأمن والجريمة، دافع روبيو عن حصيلة الحكومة، مؤكدا أن معدل الجريمة في إسبانيا سجل أدنى مستوى في السلسلة التاريخية. وقال إن احتمال التعرض للسرقة في الشارع أصبح أقل بنسبة 10 في المائة مقارنة بفترة وصول الحكومة الحالية، فيما انخفض احتمال التعرض للسرقة داخل المنازل بنسبة 50 في المائة.
ورد إيرناندو بأن الحديث عن تراجع الجريمة “غير صحيح”، مشيرا إلى أن الإحساس بانعدام الأمن تضاعف ثلاث مرات، وإلى تسجيل 5360 حالة اغتصاب خلال السنة الماضية، أي بمعدل 15 حالة يوميا.
كما تطرق المسؤول الحكومي إلى ملف مكافحة تهريب المخدرات في منطقة مضيق جبل طارق، ردا على مداخلات حزب فوكس بشأن نشاط نحو 600 قارب سريع يستعمل في التهريب، وبشأن مقتل عنصرين من الحرس المدني في بارباتي بإقليم قادس، ومقتل عنصرين آخرين في ولبة خلال عملية ضد شبكات المخدرات في ماي الماضي.
وقال روبيو إن السلطات حققت تقدما مهما في هذا الملف، لكنه أقر بأن “الكثير ما يزال مطلوبا” لتخليص السواحل الإسبانية من هذه الظاهرة.
وأشار إلى ارتفاع النشاط العملياتي بنسبة 12 في المائة خلال سنة 2025، وإلى مضاعفة تمويل قوات وأجهزة الأمن خمس مرات، فضلا عن إقرار إصلاحات قانونية لمواجهة تزويد قوارب التهريب السريعة بالوقود.







