كشفت مجموعة PURFLUX GROUP الفرنسية أن منشآت الإنتاج في مصنعها Filter Systems Maroc بطنجة تعرضت لأضرار بالغة جراء الحريق الذي اندلع في 11 شتنبر بمنطقة طنجة أوتوموتيف سيتي، مؤكدة أن حجم الأضرار لا يسمح باستئناف النشاط الصناعي في المستقبل القريب.
وقالت المجموعة، في بيان رسمي، إن التقييمات الأولية التي أجرتها بعد السيطرة على الحريق أظهرت أن مرافق الإنتاج تضررت بشكل بالغ، في أول توضيح مباشر من الشركة بشأن التداعيات الصناعية للحادث الذي طال ثلاث وحدات متجاورة بمنطقة TAC1.
ولم تعلن PURFLUX عن موعد محتمل لإعادة تشغيل المصنع، كما لم تقدم حتى الآن تقديراً مالياً للخسائر أو المدة التي قد تحتاجها عمليات الإصلاح وإعادة التأهيل.
وأكدت في المقابل أنها شرعت في تطبيق إجراءات لاستمرارية الأعمال والبحث عن حلول للحد من تأثير توقف موقع طنجة على زبنائها وشركائها.
وتظهر بيانات PURFLUX أن مصنع Filter Systems Maroc في طنجة يمتد على مساحة تبلغ نحو 12 ألف متر مربع، ويشكل أحد مواقع الإنتاج الدولية للمجموعة.
وتنتج الوحدة المغربية عدة أنواع من أنظمة الترشيح الموجهة لقطاع السيارات، تشمل فلاتر زيت المحرك والهواء والوقود وهواء مقصورة السيارة وناقل الحركة.
وتضع هذه التخصصات المصنع داخل سلسلة توريد صناعة السيارات، ما يفسر إعلان المجموعة تفعيل إجراءات استمرارية النشاط للحد من تأثير الوضع على زبنائها وشركائها.
ولا تكشف الشركة في بيانها عن أسماء المصنعين الذين يتلقون منتجات من وحدة طنجة، وبالتالي لا يمكن في المرحلة الحالية تحديد الشركات التي قد تتأثر مباشرة بتوقف الإنتاج.
وكان الحريق قد اندلع يوم الجمعة 11 شتنبر داخل وحدة تصنيع أنظمة ترشيح السيارات في المنطقة الصناعية TAC1 التابعة لجماعة جوامعة بإقليم الفحص أنجرة.
وساهمت الرياح القوية في انتقال النيران إلى وحدتين صناعيتين مجاورتين تعملان بدورهما في صناعة مكونات السيارات، قبل أن تتمكن فرق الوقاية المدنية من السيطرة على الحريق.
وأكدت PURFLUX عدم تسجيل وفيات، وفق المعلومات المتوفرة لديها.
ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد الظروف والأسباب الدقيقة لاندلاع الحريق، فيما قالت المجموعة إنها تعمل بالتنسيق مع السلطات المحلية والمصالح المختصة.
ويظل السؤال الرئيسي بعد مرور أيام على الحريق مرتبطاً بموعد استئناف مصنع طنجة لنشاطه.
فالبيان الرسمي لا يتحدث عن توقف نهائي أو إغلاق للموقع، لكنه يؤكد بوضوح أن الأضرار التي أصابت منشآت الإنتاج ثقيلة إلى درجة تجعل العودة الفورية إلى العمل غير ممكنة.
كما لم تحدد PURFLUX ما إذا كانت ستنقل جزءاً من إنتاج طنجة مؤقتاً إلى مواقع صناعية أخرى تابعة لها.
وتتوفر المجموعة، إلى جانب المغرب، على مصانع في فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وسلوفينيا والولايات المتحدة والهند، وفق خريطة مواقع الإنتاج المنشورة على موقعها الرسمي.
وبينما تركز التحقيقات على أسباب الحريق، انتقل الملف بالنسبة إلى الشركة من مرحلة إخماد النيران إلى تحدٍ صناعي أكثر تعقيداً: إعادة بناء القدرة الإنتاجية للموقع وضمان استمرار الإمدادات إلى زبنائها دون تحديد جدول زمني حتى الآن لعودة مصنع طنجة إلى نشاطه.







