تزامنا مع الأجواء الإيمانية المقترنة بإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف لعام 1448 هجرية، أصدر الملك محمد السادس أمره بالعفو عن ستمائة وأربعة وثلاثين شخصًا من المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة، سواء المتواجدين رهن الاعتقال أو الموجودين في حالة سراح.
وحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة العدل، فقد شملت هذه المبادرة الملكية ستمائة وتسعة عشر شخصًا في القضايا العامة، من بينهم أربعمائة واثنان وستون نزيلًا بالمؤسسات السجنية؛ حيث حظي ثلاثة عشر منهم بإلغاء ما تبقى من عقوبتهم السجنية، في حين تقرر تخفيض مدة العقوبة لصالح أربعمائة وتسعة وأربعين نزيلًا.
وعلى مستوى الأشخاص المحكومين المتابعين في حالة سراح، بلغ عدد المستفيدين مائة وسبعة وخمسين شخصًا، توزعت استفادتهم بين العفو من العقوبة الحبسية أو ما تبقى منها لفائدة ثمانية وعشرين شخصًا، والإعفاء من العقوبة الحبسية مع الإبقاء على الغرامة لثلاثة عشر شخصًا، فيما استفاد مائة واثنا عشر شخصًا من الإعفاء من الغرامة المترتبة عليهم، وأُعفي أربعة أشخاص من عقوبتي الحبس والغرامة معًا.
ولم تقتصر هذه اللفتة الإنسانية على القضايا الاعتيادية، بل امتدت لتشمل خمسة عشر شخصًا من المحكومين في قضايا التطرف والإرهاب. وتأتي هذه الخطوة بعدما أعلن المعنيون بشكل رسمي مراجعة مواقفهم وتوجهاتهم الفكرية ونبذهم للتطرف، مع تجديد التزامهم وتشبثهم بالمؤسسات الوطنية وثوابت الأمة والمقدسات.
وقد تجسد العفو الملكي تجاه هذه الفئة في إسقاط ما تبقى من العقوبة السالبة للحرية لفائدة تسعة نزلاء، وتخفيض مدد العقوبة لستة نزلاء آخرين، مما يفتح أمامهم باب إعادة الإدماج مجددًا داخل النسيج المجتمعي.







