تواجه وكالات تابعة لـ”بنك إفريقيا” في تطوان اتهامات متزايدة مرتبطة بتدبير حسابات الزبناء، تشمل اقتطاعات محل اعتراض، وتجميد حسابات، وشبهات بشأن ودائع مالية، وفق شكايات ووثائق اطلعت عليها “طنجة 24”.
وتضع هذه الاتهامات آليات المراقبة الداخلية داخل الشبكة البنكية في المدينة تحت التدقيق، بعدما امتدت الاعتراضات إلى أكثر من وكالة وتعلقت بعمليات تختلف في طبيعتها وقيمتها.
وتتحدث شكايات عن اقتطاعات من حسابات بنكية يقول أصحابها إنهم لم يتوصلوا بتفاصيل مكتوبة تشرح مصدرها أو طريقة احتسابها، فيما تشير شكايات أخرى إلى تجميد حسابات ومنع أصحابها من التصرف في الأموال المودعة فيها.
وتشمل الاتهامات كذلك شبهات سابقة بشأن اختفاء ودائع مالية من حسابات زبناء، ضمن ملف قدرت المبالغ المرتبطة به بنحو 20 مليون درهم، وفق المعطيات المتاحة، قبل مغادرة مسؤول بإحدى الوكالات التراب الوطني.
ولا تعني هذه الاتهامات ثبوت مسؤولية المؤسسة البنكية أو موظفيها، إذ تبقى الوقائع موضوع شكايات وأبحاث يتعين أن تحدد نتائجها طبيعة العمليات والمسؤوليات المحتملة.
وتثير الملفات المتعاقبة أسئلة بشأن فعالية أنظمة الرقابة الداخلية، خصوصا مراقبة العمليات التي تمس أرصدة الزبناء، وفصل الصلاحيات داخل الوكالات، وقدرة المصالح المركزية على رصد المخالفات أو الأخطاء والتدخل عند تسجيل اعتراضات.
وتشير بعض الشكايات أيضا إلى صعوبات في الحصول على أجوبة مكتوبة تحدد الأساس الذي تستند إليه إجراءات من قبيل الاقتطاع أو التجميد، مع إحالة زبناء في بعض الحالات على جهات إدارية يقولون إنها نفت إصدار القرارات المنسوبة إليها.
وتلزم قواعد معالجة شكايات زبناء المؤسسات البنكية البنوك بتسجيل التظلمات وتسليم إشعار بالتوصل بها، مع إحالتها إلى المصالح المختصة وتقديم جواب نهائي داخل أجل أقصاه 40 يوم عمل.
ويأتي الجدل في وقت تزداد فيه حساسية النزاعات المرتبطة بالعمولات والاقتطاعات وتدبير الحسابات، خاصة عندما تغيب الوثائق التي تسمح للزبون بتتبع العملية ومعرفة الجهة التي قررتها والأساس التعاقدي أو القانوني المعتمد.
ولم يتضمن الملف المتاح حتى الآن ردا رسميا من “بنك إفريقيا” على مجمل الاتهامات المثارة في تطوان، فيما يبقى تحديد ما إذا كانت الوقائع تعكس أخطاء منفصلة داخل بعض الوكالات أو خللا أوسع في منظومة الرقابة رهينا بنتائج الأبحاث والوثائق البنكية المرتبطة بكل عملية.







