تخيم على عدة أحياء بمدينة مرتيل، التابعة لعمالة المضيق-الفنيدق، حالة من الاستياء المتزايد جراء انتشار روائح كريهة منبعثة من المنطقة الصناعية الواقعة بالمدخل الغربي للمدينة، وسط مطالب متجددة للسلطات المختصة بالتدخل العاجل للكشف عن المصادر الدقيقة لهذه الانبعاثات وتطبيق المساطر البيئية الصارمة.
وتشير المعطيات الميدانية والشكايات الموجهة للجهات المعنية إلى احتمال ارتباط هذه الروائح بنشاط وحدات صناعية متخصصة في تصبير وتحويل الأسماك (كالجمبري والأنشوفة والتونة) بمحاذاة حي “أم كلثوم” ومحيط مطار سانية الرمل، إلى جانب ترجيح مصادر محلية لوجود صلة بوحدة لمعالجة النفايات الطبية بالمنطقة.
وأعرب متضررون من الساكنة عن بالغ قلقهم من التداعيات الصحية والبيئية لهذه الانبعاثات التي تتسرب إلى داخل المنازل وتتسبب في إزعاج شديد وصعوبات في التنفس، مشيرين إلى أن حدتها تفاقمت إلى درجة دفعت بعض الأسر إلى مغادرة منازلها مؤقتاً في فترات متفرقة.
وأمام هذا الوضع، تطالب الفعاليات المحلية بفتح تحقيق بيئي شامل وتكثيف عمليات التفتيش والمراقبة للتحقق من مدى احترام الوحدات الصناعية للمعايير القانونية والبيئية، وإجراء قياسات دقيقة لجودة الهواء والماء، حماية لصحة الساكنة وصوناً للجاذبية السياحية لمدينة مرتيل.







