دعا تحالف “سومار”، الشريك الأصغر في الائتلاف الحكومي الإسباني، إلى مراجعة تنظيم كأس العالم 2030 بالشراكة مع المغرب، على خلفية أزمة العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة نهاية يوليوز الماضي.
وتقدم الفريق البرلماني لـ”سومار” بمقترح غير ملزم إلى مجلس النواب الإسباني يطالب الحكومة بإبلاغ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والاتحاد الإسباني لكرة القدم، والحكومة البرتغالية، بضرورة إعادة تقييم نموذج التنظيم المشترك للبطولة التي تستضيفها إسبانيا والمغرب والبرتغال.
ويرى المقترح، الذي وقعه ثلاثة نواب من حزب “إيزكيردا أونيدا” المنضوي في تحالف “سومار” ونائبة رابعة من المجموعة البرلمانية، أن تنظيم المونديال يستوجب التزام الدول المضيفة باحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي والمبادئ الديمقراطية.
كما دعا التحالف الحكومة إلى مطالبة الاتحاد الإسباني لكرة القدم بتفعيل الآليات المنصوص عليها لدى “فيفا” لمراجعة مدى احترام الدول المضيفة للنظام الأساسي للاتحاد الدولي وسياسة حقوق الإنسان، مع إعداد دراسة مستقلة وعلنية حول مخاطر حقوق الإنسان في البلدان المنظمة، وتقديمها إلى البرلمان خلال ستة أشهر.
وطالب المقترح أيضا بتقييم تأثير الأحداث التي شهدتها حدود سبتة على التزامات حقوق الإنسان المرتبطة بتنظيم البطولة، والنظر في اتخاذ إجراءات إضافية إذا ثبت وقوع انتهاكات جسيمة من جانب أي من الدول المضيفة.
ودعا “سومار” كذلك إلى الدفع داخل “فيفا” نحو تعديل معايير إسناد ومتابعة تنظيم البطولات الكبرى، بما يتيح مراجعة أو سحب صفة الدولة المضيفة في حال تسجيل انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.
وشمل المقترح أيضا المطالبة بكشف ملابسات الأحداث التي عرفتها حدود سبتة، وتحديد هوية الضحايا والمفقودين، وترتيب المسؤوليات، وتعزيز آليات الإنذار المبكر وحماية القاصرين وإنقاذ الأرواح.
ويأتي هذا التحرك بعد مبادرة مماثلة لحزب “ليفري” البرتغالي، الذي طالب حكومة بلاده والاتحاد البرتغالي لكرة القدم بإعادة النظر في مشاركة المغرب في تنظيم كأس العالم 2030.







