تشارك منظومة طنجة المتوسط، الثلاثاء، في نقاش اقتصادي دولي تحتضنه العاصمة القطرية الدوحة، ضمن فعاليات الدورة التاسعة لمنتدى الاستثمار العالمي الذي تنظمه منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، لمناقشة مستقبل المناطق الاقتصادية الخاصة والتحولات التي يشهدها التنافس الدولي على استقطاب الاستثمارات.
ويمثل المنظومة المغربية في هذا الموعد أحمد بنيس، المدير العام لمناطق طنجة المتوسط والأمين العام للمنظمة الإفريقية للمناطق الاقتصادية، ضمن مائدة مستديرة تنفيذية تجمع مسؤولين عن هيئات تشجيع الاستثمار ومناطق اقتصادية خاصة ومؤسسات دولية.
ويناقش اللقاء، المبرمج في اليوم الختامي للمنتدى، التحولات المتسارعة التي يعرفها الاقتصاد العالمي، وتأثير التوترات الجيوسياسية وإعادة هيكلة سلاسل التوريد والتطورات التكنولوجية على قدرة المناطق الصناعية والاقتصادية على جذب رؤوس الأموال الأجنبية.
وتضع هذه المناقشات نموذج المناطق الاقتصادية الخاصة أمام تحديات جديدة، بعدما أصبح جذب المستثمرين يتطلب أكثر من توفير العقارات الصناعية والتسهيلات الضريبية، ليشمل جودة البنيات التحتية، وتوافر اليد العاملة المؤهلة، واستقرار البيئة التنظيمية، والقدرة على الاندماج في سلاسل الإنتاج العالمية.
وتكتسب مشاركة طنجة المتوسط أهمية في ضوء موقعها ضمن المنظومة الصناعية واللوجستية المغربية، وارتباط مناطقها الصناعية بشبكات الإنتاج والتصدير، خصوصاً في قطاعات السيارات والصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية.
ويبحث المشاركون أيضاً فرص الاستثمار في قطاعات صاعدة، من بينها الذكاء الاصطناعي والبنيات التحتية الرقمية والطاقات النظيفة والصناعات المتقدمة، فضلاً عن تعزيز التعاون بين هيئات الترويج للاستثمار والمناطق الاقتصادية الخاصة.
وتضم المائدة المستديرة مسؤولين وخبراء من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والرابطة العالمية لوكالات ترويج الاستثمار، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات استثمارية إفريقية ودولية.
وتندرج هذه المشاركة في سياق حضور المغرب في النقاشات الدولية المرتبطة بمستقبل المناطق الاقتصادية الخاصة، ولا سيما من خلال المنظمة الإفريقية للمناطق الاقتصادية، التي يوجد مقرها بمدينة طنجة.
ويُعقد منتدى الاستثمار العالمي بالدوحة بين 25 و27 أكتوبر الجاري تحت شعار «الاستثمار في المستقبل»، بمشاركة مسؤولين حكوميين ومؤسسات مالية ومستثمرين دوليين، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بتوجيه الاستثمارات نحو الاقتصادات النامية.
وتطرح مشاركة طنجة المتوسط في هذا الموعد الدولي سؤالاً حول قدرة المناطق الصناعية المغربية على المحافظة على جاذبيتها في ظل احتدام المنافسة العالمية، والانتقال من استقطاب الوحدات الإنتاجية إلى تطوير منظومات صناعية وتكنولوجية ذات قيمة مضافة أعلى.







