لكل باب من أبواب طنجة العتيقة حكاية، ولكل حكاية صفحات من تاريخ المدينة وذاكرتها.
تضرب لكم “طنجة 24” موعدا يوميا مع سلسلة تاريخية جديدة بعنوان “أبواب طنجة العتيقة”، من إعداد الدكتور أحمد الطلحي، الخبير في البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية.
تابعونا في رحلة للتعرف على تاريخ طنجة من خلال أبواب مدينتها العتيقة.
إعداد: د.أحمد الطلحي*
تقع باب التركية على شارع إيطاليا، شارع التلغراف سابقا نسبة إلى بناية التلغراف الإنجليزي الذي كان أول تلغراف في المغرب. وهي تربط بين هذا الشارع وزنقة جزناية (زنقة الحمدوشية سابقا) داخل الأسوار.
باب التركية أو باب عام التركية دشنت في مارس 1920، سميت كذلك لأن السكان في هذا العام 1920 استهلكوا الذرة وهي التركية باللهجة المحلية لطنجة بدل القمح بسبب قلة محصول القمح(*).

أُطلق على الباب لاحقا اسم “باب طياطرو”، والطياطرو باللغة الإسبانية يعني المسرح، لأن الباب كانت تقع قبالة بناية مسرح وسينما ألكاسار، التي بنيت في العام 1913 لتكون مسرحا قبل تحويلها إلى قاعة للسينما، لذلك سميت بالطياطرو.
بل إن اسم “الطياطرو” أطلقه السكان كذلك على الساحة التي يوجد فيها، وساحة الطياطرو حاليا هي ملتقى كل من شارع إيطاليا وشارع القصبة وشارع ابن أبار. ولقد تميزت هذه الساحة بأهميتها الثقافية حيث فتحت قاعة سينمائية أخرى فيما بعد هي سينما كابيطول.
ويطلق على باب التركية أيضا باب جزناية أو كزناية، لأنها كانت تقع عند نهاية زنقة جزناية، أو ربما لأنها تنفتح على الطرق المؤدية إلى منطقة جزناية الواقعة في جنوب المدينة.
وجزناية هي قبيلة من منطقة الريف استقر عدد من العائلات المنتمية إليها في أراضي جنوب المدينة بعدما أقطعها لهم المولى إسماعيل كما فعل مع كل القبائل المغربية التي شاركت في تحرير مدينة طنجة من الاحتلال الانجليزي.

*خبير في شؤون البيئة والتراث والعمارة الاسلامية







