أعرب عدد من متتبعي الشأن العام المحلي بمدينة طنجة عن قلقهم البالغ إزاء الوضعية العشوائية التي يطبعها التواجد غير الآمن لسلسلة من الحواجز والمعدات المحيطة بالملعب الكبير، محذرين من الخطر المحدق الذي باتت تشكله على السلامة الجسدية للمارة وزوار هذا الفضاء الحيوي.
وأوضح هؤلاء أن هذه الوضعية تكتسي أبعادا مقلقة بالنظر إلى الدينامية المجتمعية التي يشهدها محيط المعلمة الرياضية بشكل يومي، حيث تتحول الفضاءات المحاذية للملعب، لاسيما خلال الفترات المسائية وعطل نهاية الأسبوع، إلى متنفس رئيسي وقبلة مفضلة لمئات الأسر المرفوقة بأطفالها، فضلا عن هواة الركض والمشي، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول ترك حواجز تفتقر لأدنى معايير التأمين في مسارات الراجلين، لتتحول بذلك إلى مصادر تهديد حقيقية تتربص بسلامة مرتادي المكان وتضاعف احتمالات وقوع حوادث عرضية.

وسجل مهتمون بتدبير الشأن العام أن استمرار هذا الوضع المختل، الذي يتعارض مع حجم الاستثمارات المرصودة لتهيئة البنيات التحتية الرياضية بالمدينة، يسائل بشكل مباشر نجاعة آليات المراقبة والتتبع لدى الجهات المتدخلة والموكول لها تدبير هذا المرفق ومحيطه العمراني، مبرزين أن تغييب المقاربة الوقائية وترك معدات صلبة مهملة في الفضاءات المفتوحة يعد تعارضا صارخا مع أبسط شروط استغلال المرافق العمومية التي تفرض تأمين محيطها بشكل دائم ومستمر.
وأمام تنامي حالة الاستياء، يطالب المتضررون السلطات الوصية والشركات المكلفة بالتهيئة بالتدخل الفوري والحازم لرفع هذا الضرر، وإعادة ترتيب أو إزالة هذه الحواجز بما يضمن انسيابية حركية المارة، مشددين على أن ترصيد المكتسبات العمرانية التي تحققها حاضرة البوغاز يستوجب مواكبة صارمة في تدبير الفضاءات العامة، بما يحفظ سلامة المواطنين ويرسخ الحق في التمتع بفضاءات ترفيهية ورياضية آمنة تستجيب لمعايير الجودة والسلامة.








