تشهد الساحة المهنية للكتبيين بالمغرب حالة من الغليان، عقب إعلان أسعار المقررات الدراسية الخاصة بمدارس الريادة، التي ينتظر أن تطرح للبيع بالمكتبات العمومية بأسعار منخفضة تتراوح بين 4 و16 درهما، في سابقة أثارت استياء عارما في أوساط الفاعلين في القطاع.
الكتبيون عبروا عن رفضهم القاطع لهذه التسعيرة، معتبرين إياها “غير منطقية” و”غير قابلة للتطبيق”، لكونها لا تغطي حتى التكاليف الأساسية للطباعة والتوزيع.
وكشفت مصادر مهنية أن محاولات حثيثة تُبذل لفتح حوار مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة قصد مراجعة هذه الأسعار، التي تهدد بخلق خلل في السلسلة التوزيعية للمقررات، وقد تدفع نحو تسويقها عبر قنوات غير رسمية.
وبحسب ما أكدته جريدة “هسبريس”، فإن أسعار كتب اللغة الفرنسية (136 صفحة) لم تتجاوز 4 دراهم، بينما بلغ سعر مقررات اللغة العربية (304 صفحات) 11 درهما، وكتب الرياضيات بنفس عدد الصفحات 16 درهما، وهي كلها أرقام اعتبرها الكتبيون “صادمة” وغير قابلة للاستيعاب في سوق يعتمد على هوامش ربح محدودة أصلا.
الحسن المعتصم، رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب، أكد في تصريح للجريدة ذاتها أن هذه الأسعار جاءت نتيجة منافسة شرسة بين الناشرين خلال الصفقة التي طرحتها الوزارة، مشيرا إلى أن الوزارة حددت في البداية سقفا أدنى بلغ 14 درهما، غير أن تنافس الناشرين خفض الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، ليعود هؤلاء لاحقا للمطالبة بدعم مالي بعد إدراك حجم الخسائر المتوقعة.
وحذر المعتصم من أن الكتبيين قد يضطرون إلى مقاطعة بيع مقررات “مدارس الريادة” إذا لم تتم مراجعة الأسعار، وهو ما من شأنه أن يفتح الباب أمام السوق السوداء ويقوض الجهود المبذولة لتعميم المشروع.






