كشفت دراسة حديثة لشركة كاسبرسكي المتخصصة في الأمن السيبراني أن نحو نصف عمليات الاحتيال الإلكتروني المبلغ عنها في المغرب تنتهي بنجاح خلال أقل من 30 دقيقة من أول تواصل بين المحتال والضحية.
وأظهرت الدراسة أن 49,3 في المائة من عمليات النصب التي رصدت في المغرب تتم في غضون نصف ساعة، بينما يقدم بعض الضحايا أموالا أو بيانات شخصية خلال دقائق قليلة من بداية المحادثة. ووفق كاسبرسكي، بلغ المعدل العالمي للضحايا الذين قدموا أموالا أو معلومات شخصية في أقل من 30 دقيقة 52 في المائة.
وتظهر المعطيات أن تطبيقات المراسلة الفورية أصبحت من أبرز القنوات التي يعتمدها المحتالون لاستهداف المستخدمين، وفي مقدمتها واتساب وفيسبوك وتلغرام، إذ تبدأ كثير من العمليات برسائل تبدو عادية أو صادرة عن جهة موثوقة.
ويعتمد المحتالون على انتحال صفة أقارب أو أصدقاء أو علامات تجارية معروفة، قبل دفع الضحايا إلى مشاركة معلومات حساسة أو تنفيذ تحويلات مالية تحت ضغط الاستعجال.
وبحسب الدراسة، تنتقل نحو ثلثي عمليات الاحتيال بين أكثر من قناة تواصل، إذ يبدأ المحتال برسالة نصية، ثم ينقل الحديث إلى تطبيق مراسلة آخر، بهدف إضفاء مزيد من المصداقية على العملية وتفادي أنظمة الرصد.
وفي المغرب، بلغ متوسط الخسارة المالية لكل ضحية 733 دولارا، بينما أفاد 36 في المائة من الضحايا بخسائر تقل عن 135 دولارا، في حين خسر نحو 8 في المائة منهم أكثر من 1350 دولارا.
ولا يقتصر الضرر على الأموال، إذ أظهرت الدراسة أن المحتالين يستهدفون البيانات الشخصية كذلك. وشملت أكثر المعلومات تعرضا للاستغلال الأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف.
وكشفت الدراسة أن أكثر من ربع الضحايا في المغرب تعرضوا للاحتيال ثلاث مرات أو أكثر خلال الأشهر الستة الأخيرة، ما يعكس انتقال هذه العمليات من محاولات فردية معزولة إلى نشاط منظم يعتمد على قواعد بيانات وأساليب إقناع سريعة.
وتحذر كاسبرسكي من أن أدوات الذكاء الاصطناعي ساعدت المحتالين على إنتاج رسائل أكثر إقناعا، بلغات ولهجات مختلفة، وبأسلوب يحاكي المحادثات اليومية، الأمر الذي يقلص قدرة الضحايا على اكتشاف الخداع في الوقت المناسب.
ودعت الشركة المستخدمين إلى التحقق من هوية الأشخاص والجهات التي تتواصل معهم، وعدم تحويل الأموال أو مشاركة المعلومات الشخصية تحت ضغط الاستعجال، واستشارة شخص موثوق عند الشك في أي رسالة أو رابط أو طلب غير مألوف.







